بلوري المسحور..نص للكاتبة سهى زهر الدين من لبنان

 بَلُّورِي المَسْحُور 


كَمَا يَبْتَلِعُ الصَّمْتُ فُقَاعَاتِ الهَوَاءِ

بَدَأَتِ التَّوَجُّسَاتُ فِي نُقْطَةِ التَّسَاؤُلَاتِ

نَدِيمُ الفِكْرِ يَرْنُو عَلَى هَمْسَةٍ

فَوِلَادَتِي بَتْرَاءُ

عَانِسٌ فِي مَهْدِهَا غُرَبَاءُ.

فِي أَحْشَائِي رَكَلَاتٌ

أَنْ مَرَرْتَ عَلَى هَفَافِي

يَنْحَنِي الحَبَقُ بِجَلَالٍ

وَإِنْ لَمَسْتَ أَشْجَانِي

رَأَيْتَنِي مَصْلُوبَةً

كَالرِّيحِ بِلَا حَيَاةٍ.

حَمَلْتُ كَأْسِي الـمُتَهَاوِي

رَشَفْتُ الصَّبْرَ

حَتَّى ثَمِلَ الوَقْتُ، فَغَفَتِ الرُّوحُ

وَأَصْبَحْتُ كَالمَوْجِ

تُرَدِّدُ لَحْنَ السَّمَاءِ.

مَنْ أَنَا؟

ضَبَابٌ فَارِغٌ ...أَمْ

عَانِسٌ بِلَا أُمُومَةٍ؟

لَا

أَنَا بَلُّورٌ مَسْحُورٌ

فِي عُمْقِي سَحَابَةُ مَطَرٍ.

إِنْ هَلَّ الشِّتَاء...

تَنَاسَلَتِ الثُّلُوجُ بِنَهَمٍ

وَإِنْ هَلَّ الرَّبِيعُ..

أَيْنَعَ النَّدَى فِي المَدَى.

يَا كَأْسِي..

لَا تَتَغَاوَى فِي صَمْتِ الأَمَاكِنِ

فَقَطْ دَعْنِي..

أَذُوبُ فِي الهَمَسَاتِ

لِأَغْدُوَ مِرْآةَ الرُّوحِ

تَثْمَلُ لِتَشْعُرَ بِالنَّشْوَةِ.


           سهى زهرالدين


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

خلف الإعصار..نص للكاتبة منى الغجري من سورية

غاليتي.. قصيدة للشاعر السوري علي مهنا

جنوبي الهوى قلبي ..نص للشاعر ناصر علي نصر الله من لبنان