الشعر والنثر والحداثة.الديوان..قصيدة للشاعر عبدالله سكرية من لبنان

 الشعر والنثر والحداثة...

الديوانُ

الشِّعر ُمملكة ٌ، والعرشُ أنغامُ

والتَّاجُ عاطفةٌ ، حبٌّ وآلامُ


هبّتْ مشاعرُنا من نظرةٍ رتعتْ 

إذا الحروفُ  كأن في النار إضرامُ 


فالحرْفُ شَدوٌ، هي الأشْداءُ راقِصَةٌ

غنّتْ قلوبٌ بها ، والآهُ إلهامُ


لحنٌ ونَعزفُهُ ، لذّتْ حباحِبُهُ

للرّوحِ دغدَغةٌ ،  نَوْرٌ وأنْسامُ 


هو اصطراعٌ معَ الأيامِ نَنشدُهُ

كيما تطيرَ مع الأيَّامِ أحْلامُ


هو ابتلاءٌ بقولٍ جُنَّ صاحبُهُ

لولا الجنونُ فإنّ الشِّعْرَ أرقامُ 


باسمِ الحداثةِ ليس الشِّعرُ أُلْهيَةً  

وما القَصيدُ بألعابٍ كما راموا 


ديوانُ أمّتِنا  مسْكٌ أصالتُهُ

بالفوْحِ منهُ  مياسيمٌ وأكمامُ 


دانتْ عصورٌ لهُ  عُرْبٌ ولا عَجَمٌ  

إلّا اسْتكانوا ، حرافيشٌ وأعظامُ  


شِعْرٌ ويَحرُسُنا مِنْ زمْرةٍ ظَلمَتْ 

أن ليسَ يبقى من الظُّلّامِ حكّامُ 


كمْ جندَلتْ زُمَرًا عضّاتُ أحرُفهِ 

أو أكرَمتْ بَطلًا في السّاحِ مِقْدامُ .


يبقى يؤأنسُنا  ، نُبقيهِ زينَتَنا 

مهْما توالتْ على الأيّامِ أيّامُ .


والنّثرُ نثْرٌ ، وإنْ في نثرِنا نَغَمٌ

لهُ الرُّعاةُ ، وللأشْعارِ أعْلامُ ..


للنّثْرِ نكهَتُهُ  لا شَيءَ ينقُصُهُ 

لولا يقودُ  زِمامَ اللّونِ رسّامُ . 

     عبد الله سكرية .



تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

خلف الإعصار..نص للكاتبة منى الغجري من سورية

غاليتي.. قصيدة للشاعر السوري علي مهنا

جنوبي الهوى قلبي ..نص للشاعر ناصر علي نصر الله من لبنان