الغريبة .. قصيدة للشاعر السوري حسن علي المرعي
. . الـغـريـبَـةْ . .
وقفْـنـا على قُـربِ الحديـثِ وبـينـنـا
يـنـابيـعُ لا تـسـقي الجنـوبَ شِـمالُـهـا
قــــرابـةُ أرواحٍ و غُـربــــــةُ دارةٍ
ولا فـرقَ إلّا قـد يــطـولُ مِـطـالُـهـا
جـزائــرُ عـيـنَــيْـهــا تُــحـدِّثُ أنَّـهــا
على شاطئ الخـيبـاتِ نامَـتْ تـلالُـهــا
لـكُـلٍّ مـعَ الـدنـيـا حـكـايـةُ خـاسـرٍ
وكم يــجـرحُ الآمالَ ردًّا سـؤالُهـا !
ومـا عـنـكَ ؟ قالـتْ شـامَـةٌ غجـريّـةٌ
فـردَّتْ على قـلـبي نُـدوبٌ مِـثـالُـهـا
مريضٌ منَ الأرضِ التي تجمعُ الشذا
منَ الوردِ في الخدّيـنِ ، حالُكِ حالُـهـا
سـوى أنَّ منْ نهـدَيـكِ يشـربُ خمـرةً
ويصحو ولا يصحو العبيـرُ حَيـالُـهـا
ويـا كـم تَـخِـفُّ الـثـابـِتـيَّـةُ جـانـحًا !
إذا امـتـلأتْ عنـد الصبـاحِ سِـلالُـها
ومـا مِـنْ غّـلُـوٍّ لـو يـطـيـرُ وكـأسُـهُ
وفـي شِـــعـرِهِ آلُ السَّـمـــاءِ وآلُـهـا
دعـيْـنــا مـنَ المـاضـي بـريـدًا لـيـومِـنـا
ويُغـنيْـكِ عن شكوى القلـوبِ خَبالُـهـا
جـنــوبــيَّـةٌ حــامـتْ بـلـهـجـةِ عـامـلٍ
تصــبُ على ثـلـجٍ ويـشـهـقُ خالُـهـا
وفي صــدرِهـا زوجٌ يُـبـاغِـمُ بـعـضَـهُ
وما شِـئْـتُ لا شاءتْ تطـيرُ حِجـالُـهـا
غـريـبـانِ والعـاصي وأشـيـاءُ لا تُـرى
وصفصافَـةٌ شاخَتْ ومالَـتْ ظلالُـهـا
وحامَـتْ عيـونـي في اخضـرارِ عيـونِـهـا
تُــفـتِّــشُ ما أخـفى الحيـاءُ وشـالُـهـا
لِأسـرقَ منْ وادي الملـوكِ رصيعـةً
ومِنْ بيـنَ ذي تـلّـيـنِ هـلَّ هـلالُـهــا
وأكـتـبُ مـنْ وحـيِ الخـدودِ بـدايـةً
ويــخــتــمُـهـا بــالـراقـصـاتِ دلالُـهــا
فـقـد حــاورتْـني بالـنِهـادِ ثـقـافـةً
إلـى عُـقـدةِ الوديانِ شُـدَّتْ جـبـالُـهـا
على نِـيِّـتـي شـاءتْ وخاطـرَ قـلـبُهـا
إلـى حـيـثُ لا أدري ويـدري غـزالُـهـا
قـصيـدةُ مـحـرومٍ ويــجمـعُ طـاقَـةً
وعنْ كلِّ غُـصـنٍ حَـمـلُـها وفِصالُـهـا
فـلا غـزلٌ إلّا عــيــونٌ وشــــــــاعـرٌ
وأربــعُ لاءاتٍ وصَـمْـتٌ خِـلالُــهــا
وعـادَتْ وأوتَـاري تُـقـطِّـعُ بعضَهـا
وما كانَ في روحي أباحَتْ كِسـالُـهـا
ألا ويـحَ لـيـلـى مـا علـيـهـا وما لـهـا
ومـا كـان أحـلـى بالـحـرامِ حـلالُـهــا
ــ الحرامُ : اسمُ مكان
حـسن علي المرعي ٢٠٢٦/٧/١٥م

تعليقات
إرسال تعليق