من وحي الواقع.. محكي للشاعر السوري ناصر صالح
( من وحي الواقع )
مــارق بـحـارة مــن حــواري هــالــبــلــد
شـفـتـو حـزيـن ومـن هـمـومـوا مـنـحـنـي
سـألـتـو شــو بـاك احـكـي قـلـي يــا ولــد
لـيــش الـتــعـاسـة بـي عــيـونــك بــايـنـي
قـال لي يـا عـمــو بــالــدنــي مـالـي سـنـد
الـدنـيـا يـا عـمـو بـالـفـعـل شــو خــايـنـي
عـم إشـحـد مـن الـنـاس الـلـي بـيـنـشـحـد
تـا روح فـيـهـن عـيـش مــو تــا إغــتـنـي
عـــنــدي أنـــا إخـــوات لازمــهــن مـــدد
ومـا عـنـدهـن غـيـري تـا فـيـهـن يـعـتـنـي
بــيــي تـــركــنــا وراح وعــنــا إبــتــعـــد
وإمـي يـا عــمــو عــاجــزة مــن شـي سـنـي
بـــدهــا دوا كـــل يـــوم هــيــدا ان انــوجــد
وفــيــي يــاعــمــو مــا عــم يــحـس الـغـنـي
عـــنـا يــا عــمــو بــيــت غـــرفــة بـالـعــدد
غــرفـــة يـــا عــمــو بــس أجــارا هـــدنــي
مــا فــي حـــدا يــا عـــم هــالــعـيـلـة نــجـد
ومــا فــي حــدا غــيــرك سـألـنـي شـو بـنـي
كــرهــت الـسـبـت يــا عـم وكـرهـت الأحــد
وكــرهــت يـــوم ال فــيــه بــيـي جــابــنــي
لــيــش الــزمــن يــا عــم عـالـمـتـلـي حـقـد
وسـهــم الــتــشــرد والـمـجـاعــة صـابـنـي
بــيـي تــركـنـا وراح بــالــغـــربــة قـــعــد
ومـا عـاد هـمـو ان خـربـت عـلـيـنـا الـدنـي
صـار الـغـنـي لــو شـافـنـي يـحـس بـنـكــد
ويــصـيــر مــتــل ال شم ريـحـة مـعـفـنـي
ويــقـــول عــنــي حــل وابــعــد يــا ولـــد
ومــرات يــدفـشـنـي وبــقـسـوة يـسـبـنــي
يـا سـاكـنـين قـصور مـو غـيـرة وحـسد
حـنـوا عـا طـفـل مـن التعب جسمو فـني
عـــم تــدفـعــوا الألـوف عـا شـوفة جسد
وبـتسهـروا سـهـرات حـمـرا و مـاجـنـي
وبـتـبـخـلـوا عـا طـفـل بـالـشـارع شـرد
عـيـونـوا مـن الـدمعات مـاهــي مـبـيـني
انـشـالله بـجـاه الـلـي بـهـالـدنـيـا انـعــبـد
ال مـا بــيـسـاعـد طـفـل مالو بـيـنـفـنـي
-------------------
ناصر صالح

تعليقات
إرسال تعليق