تعويذاتي المعهودة ..نص للكاتب سامي أبو شهاب من الأردن
تعويذاتي المعهودة
مَن مِنا ...
لا يملكُ في جوفهِ حديث ...
لا تَصفهُ حُروف ...
فَمُنذ ساعات ...
وأنا في صِراعٍ ...
عارٍ من العدالةِ ...
بَيني وبين ...
ليلتي الحمقاء ...
أُناشدُها أن تترُكني ...
وتَرحل ...
لأمحو عني ..
غبار الغياب ...
وأوقِدُ شُعلة حضوري ...
وأمنح ميلاداً لربيعي ...
الحَديثُ أحياناً يُراوغُني ...
لا تكفيني ....
ما بجعبتي من الحروف ...
أمضَغُها ...
أصُوغها من جديد ...
لكن ...
ما يلبثُ الخريف ...
أن يأتي ...
مَحمُولاً على ...
عَربات الهواء ...
يبعثرُني ...
يطرُدني من وعيي ...
ويُقنعَني ...
أن ليسَ بوسعي ...
تحريري ...
أمكُثُ في غُرفتي ...
أتلو تعويذاتي المعهودةِ ...
لكني ...
أُدرِكُ تماماً ...
أن السَماءَ ...
تُمطِرُ دونَ مَخاض ...
يَصيرُ المدى ...
حَبل وِصال ...
وتلقى المسافات حتفَها ...
وتَصعَدُ أعناقٍ ...
تُراقِبُ المساء ...
عَلَهُ يَلفُظُ بِحديثٍ ...
يأتي بِحصاد سنين ...
أتشَهى في كُل حين ...
عِطرَ الحُروف ...
أقتفيها في صمت ...
فلن يضيعَ مِني ...
نَسيمَ الصباح ...
سأُقاوم الغياب ...
وأُقحمُني رغماً ...
أتفاءل ...
وأمحو عني التعب ...
كُلما سِرتُ ...
في موكبٍ نحو الغرب ...
أستَريحُ هُنا ...
لأُخيطَ من جديد ...
كلماتٍ أُغطي بِها ...
عَراء سَطري ...
بيدين مرفوعتين ...
إلى السماء ...
أدعو اللهَ أن يحميها ...
ويحفظها مِن كُل شر ...
فَلها تَنطِقُ الكلماتِ ...
سِراً وجَهرا ...
سامي ابو شهاب

تعليقات
إرسال تعليق