مزامير الدجى ..نص للكاتبة سهى زهر الدين من لبنان
مزامير الدجى
مَضَى جِيلٌ.. اِنْدَثَرَتِ الأَحْلَامُ
تَمَدَّدَتِ الرُّوحُ بَعْدَ سُبَاتٍ مُنْذُ الأَزَلِ
خَلْفَ الأَعْمِدَةِ المُتَصَدِّعَةِ بِوَجْهِ الرِّيحِ
وَحُمَمِ الشَّمْسِ المُتَعَالِيَةِ
اِسْتَفَاقَتِ النَّفْسُ فِي جِلْبَابِ المَدَى.
فِي زَحْمَةِ الأَمَاكِنِ..
غَمَرْتُ السَّرَابَ، تَنَاسَلَتِ الرُّؤَى
فَتَجَلَّى البَهَاءُ لُؤْلُؤاً سَقَطَ بِهُدَى.
فِي لَحَظَاتِ التَّأَمُّلِ وَالتَّوَحُّدِ
رِحْلَةُ طُوفَانٍ..
هِيَ لَحَظَاتُ تَجَلٍّ
هِيَ عُبُورٌ
فِي بِدَايَتِهَا شُرُودٌ لِلذَّاتِ
وَفِي خِتَامِهَا اِنْبِعَاثٌ.
فِي أَزِقَّةِ المُنَى.. خُلُودٌ لِلْقَمْحِ
وَفِي رَحِمِ الرِّيحِ وِلَادَةُ فَصْلٍ جَدِيدٍ.
مَنْ مِنْكُمْ لَامَسَ ضَوْءَ المَعْرِفَةِ؟
وَغَمَرَ حَنَايَا الهِلَالِ الخَصِيبِ؟
يَا جَلَالَةَ الأَرْضِ المُقَدَّسَةِ
المَجْبُولَةِ بِبَرَاعِمِ الطُّهْرِ،
المُتَسَكِّعَةِ لِرَعْشَةِ مَطَرٍ..
أَنَا غَرَفْتُ مِنَ النُّورِ جَوْهَراً
وَمِنَ الوَهَجِ مَدَداً.
هَا أَنَا فِي سِكَّةِ سَفَرٍ
فَالنُّورُ أَنَا.. وَأَنَا رَفِيقَةُ السَّحَرِ
فِي غَفْوَتِي شُرُودٌ، وَفِي اِنْطِلَاقَتِي..
رُوحٌ تُلَامِسُ العُلَا.
سهى زهرالدين

تعليقات
إرسال تعليق