قتيل الدمع. قصيدة للشاعر عماد الدين التونسي. من تونس

قَتِيلُ الدَّمْعِ

يَسْمُو مَقَامُ الْقَائِدِ الْمُتَأَنِّقِ
بِشْرٌ مِدَادُ الصَّادِقُ الْمُتَصَدِّقُ 

مَنْ حَازَ بَعْدَ الْجَدِّ أَمْرَ إِمَامَةٍ 
لِلْآلِ وَ الْأَعْتَابِ فَضْلٌ يَعْبَقُ 

سِبْطٌ رَشِيدٌ صَالِحٌ كَمْ نُحْرِزُ 
بِقُطُوفِ وَتْرٍ نُورُهُ  يَتَدَفَّقُ 

مِنْ رَاحَتَيْهِ يَفِيضُ هَدْيُ مُحَمَّدٍ 
لِرِحَابِ حَمْدٍ حَبْلُهَا نَتَعَلَّقُ

دَوْمًا خَدُومُ الْمَرْقَدِ الْمُتَطَوِّعُ
بِالْسَيْرِ مَأْجُورٌ بعِلْمِهِ نَنْطِقُ 

وَكَمُهْجَةِ الْأَسْرَارِ نَهْجُهُ بَيْعَةٌ 
بِثَبَاتِ عَهْدٍ فَضْلُهُ يَتَرَقْرَقُ 

لَيْثًا يَجُولُ الرَّائِدُ الْمُتَقَدِّمُ 
رَغْمَ الْجَنَادِلِ سَيْفُهُ يَتَأَلَّقُ 

الشَّمْسُ مَالَتْ مِنْ سِرَاجِ ضِيَاءِهِ 
مَنْ أَنْقَى مِنْ حٌمْرِ الْعَقِيقِ وَ أَعْتَقُ

يَا سَيِّدَ الشُبَّانِ إِنِّيَ عَاشِقٌ 
في عِتْرَةِ الْمَحْمُودِ تَوْقًا أَشْهَقُ

أَرْثِي بِشِعْرِي مَا بَلَاءً قَاسِمًا  
كَقَتِيلِ دَمْعٍ نَزْفُهُ يَتَعَمَّقُ

يَا حَسْرَةً قَتْلُ الزَّكِيِّ رَزِيَّةٌ 
أَجَّتْ كَمَالْنِيرَانُ جَمْرُهَا يَحْرِقُ

كُلُّ الْعِبَادِ إِلَى مَقَامِ وَلِيِّهَا 
صَارَتْ وَ بِالْأَفْوَاجِ نَهْجٌ يَنْطِقُ

لِلْخُلْدِ يَعْلُو نَاعِمًا فِي جَنّةٍ
جَنْبَ النَّبِيِّ عِطْرُهَا يَتَنَشَّقُ 

فِي رَوْضَةِ الْحَنَّانِ كَانَ جَزَاءُهُ 
حَتَّى لِقَاءً طَاهِرًا نَتَعلَّقُ

فَحُسَيْنُ مَنْ ثَارَ الْعَمِيدَ شَرِيفَنَا 
لِطُلُوعِ بَدْرٍ عَازِمٍ يَتَفَلَّقُ

بَحْرُ الْبَسِيطِ
عماد الدين التونسي

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

خلف الإعصار..نص للكاتبة منى الغجري من سورية

عناق .. قصيدة للشاعر اليمني د. جلال أحمد المقطري

مع القافيه .. قصيدة للشاعر د. جلال احمد المقطري من اليمن