أبواب الريح ..نص للكاتب رامي بليلو من سورية
【#أَبْوَابُ_الرِّيحِ】
✍️ بِقَلَمِي
دَقَّ أَبْوَابَ الرِّيحِ
فَلَمْ يُفْتَحْ لَهُ
كَانَ قَدْ تَعَلَّمَ
أَنَّ بَعْضَ الْأَبْوَابِ
لَا تُفْتَحُ إِلَّا لِيَدْخُلَ مِنْهَا الْمَاضِي
وَلِيَخْرُجَ مِنْهَا الْإِنْسَانُ
فَلَمَّا رَفَضَ الدُّخُولَ
اتَّهَمَهُ الْبَابُ بِالْخِيَانَةِ
لَمْ يُدَافِعْ عَنْ نَفْسِهِ
كَانَ يَعْرِفُ
"【#أَنَّ_بَعْضَ_الْخِيَانَاتِ_هِيَ_أَشْرَفُ_أَنْوَاعِ_الْوَفَاءِ】"
فَهُوَ لَا يَخُونُ مَاضِيَهُ
بَلْ يَطْلُبُ مِنْهُ أَنْ يَدَعَهُ يَمْضِي
وَأَدْرَكَ
*『أَنَّ أَخْطَرَ مَا فِي الْمَاضِي أَنَّهُ لَا يَطْلُبُ مِنَّا أَنْ نَتَذَكَّرَهُ بَلْ يَطْلُبُ مِنَّا أَنْ نَبْقَى أَوْفِيَاءَ لَهُ』
وَعِنْدَمَا لَمَسَ جُرْحَهُ الْقَدِيمَ
اكْتَشَفَ أَنَّهُ كَانَ يَحْمِلُهُ
لَا لِأَنَّهُ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَشْفَى مِنْهُ
بَلْ لِأَنَّهُ كَانَ يَخَافُ أَنْ يَشْفَى
*「وَأَنَّ الْإِنْسَانَ قَدْ يَحْتَفِظُ بِجُرْحِهِ لَا لِأَنَّهُ يُحِبُّ الْأَلَمَ بَلْ لِأَنَّهُ يَخَافُ أَنْ يَفْقِدَ الْهُوِيَّةَ الَّتِي بَنَاهَا حَوْلَهُ」
فَتَرَكَ جُرْحَهُ
كَمَا يَتْرُكُ الْمُسَافِرُ حَجَرًا
كَانَ يَحْمِلُهُ طَوِيلًا
دُونَ أَنْ يَعْرِفَ لِمَاذَا
ثُمَّ مَضَى
لَا نَحْوَ مُسْتَقْبَلٍ
بَلْ نَحْوَ مَجْهُولٍ
يَسْتَطِيعُ فِيهِ أَنْ يَخْتَرِعَ اسْمَهُ
وَعِنْدَمَا سَأَلَهُ الطَّرِيقُ
أَلَا تَخَافُ أَنْ تَضِيعَ؟
ابْتَسَمَ
لِأَنَّهُ أَدْرَكَ
*/أَنَّ الْإِنْسَانَ لَا يَضِيعُ حِينَ يَفْقِدُ مَاضِيَهُ بَلْ يَضِيعُ حِينَ يَفْقِدُ الْقُدْرَةَ عَلَى أَنْ يَتَجَاوَزَهُ/
وَمَشَى
دُونَ أَنْ يَلْتَفِتَ
كَأَنَّ الْمَاضِيَ
لَمْ يَعُدْ خَلْفَهُ
بَلْ لَمْ يَعُدْ لَهُ
بِقَلَمِي
رَامِي بَلِيلُو ٠٠٠٠ هُولَنْدَا

تعليقات
إرسال تعليق