المشاركات

عرض المشاركات من سبتمبر, 2026

على أرصفة الغربة.قصيدة للشاعر أسامة دهمان من سورية

صورة
 عَلَى أَرْصِفَةِ الغُرْبَةِ .........     ......    ......... عَلَى أَرْصِفَةِ الغُرْبَةِ أَمْشِي... لَا يَحْمِلُنِي الطَّرِيقُ، بَلْ أَحْمِلُهُ. يَتَسَاقَطُ المَطَرُ، لَا كَغَيْثٍ، بَلْ كَاعْتِرَافٍ مُتَأَخِّرٍ مِنَ السَّمَاءِ، يَقْرَعُ نَوَافِذَ الغَائِبِينَ، وَيَغْسِلُ وَجْهِي مِنْ غُبَارِ الحَنِينِ. ثُمَّ يَجِيءُ المَسَاءُ، لَا رِدَاءً يَسْتُرُ النَّهَارَ، بَلْ سُؤَالًا يَلْبَسُ العَتَمَةَ، وَيَجْلِسُ قُبَالَتِي عَلَى الرَّصِيفِ. وَهُنَاكَ... يَضْحَكُ القَمَرُ. يَضْحَكُ لَا ازْدِرَاءً لِلْعَتَمَةِ، بَلْ تَرَفُّقًا بِهَا، يَرَانَا، أَنَا وَهُوَ، غَرِيبَيْنِ مُعَلَّقَيْنِ فِي فَرَاغٍ وَاسِعٍ، كِلَانَا وَحِيدٌ، وَكِلَانَا مُكَلَّفٌ بِأَنْ يُضِيءَ، رَغْمَ الوَحْدَةِ. فَيَا حُلْمِي... يَا حُلْمِيَ المُقَطَّعَ فِي صَدْرِي: حَاءٌ... مِنْ حَنِينٍ لَا يَهْدَأُ، لَامٌ... مِنْ لَيْلٍ لَا يَنْتَهِي، مِيمٌ... مِنْ مَنْفًى لَا يَضِيقُ بِي، بَلْ أَضِيقُ أَنَا بِهِ. أَجْمَعُكَ كُلَّ مَسَاءٍ، حَرْفًا مِنِ انْكِسَارِ المَطَرِ، وَحَرْفًا مِنِ ابْتِسَامِ القَمَرِ، وَحَرْف...