عتاب. قصيدة للشاعر غسان الضمان من سوريا

عتاب :
يا مالكا قلبي قضضت مضاجعي .
ما عدت أغفو . أنت من أوجمتني .
يا ويح قلبي قد فقدتك ساهيا .
فالقلب مشتاق . وأنت قتلتني .
أو مايحق علي عطفك بعدما .
أوقدت نار الحب ثم هجرتني؟.
من يطفئ النار التي أوقدتها .
إن أنت غبت عن الديار وعفتني؟.
أتبيعني بفتات بعض دراهم ؟.
هل كنت قبلا أشترى لتبيعني؟ .
تالله ماكنت الذي أوصافه .
تأبى الوصال . وللإساءة يقتني .
ماذا دهاك ؟. أبعد كل محبتي 
شغفا . ومن شهد الرضاب سقيتني .
تأبى الرجوع إلي بعد تأفف .
فالله حسبي منك قد آذيتني .
كيف الرجوع إليك بعد مرارة؟ .
إن كنت أنت قتلتني وذبحتني .
أثملت فيك هوى وكنت محجتي .
وقتلت في نفسي الغرام بماجن .
كم أنت قاس !. قم تأمل حالتي .
أفلا تكون مشاركا في مدفني؟.
أوما قبضت الروح مذ آذيتها .
وبثوب أوراق النوى كفنتني؟ .
يا ويح قلبك كم قسى متلذذا .
ماذا فعلت بأضلعي وسحقتني؟ .
أهذي بملقاك الذي كفنته .
فنسيته . ودفنته . وقهرتني .
أخفيت عني من تلافيف الهوى .
ماكنت أجهله . وما صارحتني .
غرب الكلام ! وما هجوتك لحظة .
ماشح مني الحرف كي لا تنحني .
ضيعتني بعد الفراق لضارس .
وعلى الطريق وفي العراء رميتني .
هبني عذولا . أرتجوك مضاضة .
أفلا تحن على فؤاد مسحن؟ .
واصلتكم حتى تلفت فأرهقت .
مني مفاصل أضلعي . وأذبتني .
ما يوم جدت من اللسان بهمسة .
تشفي غليلا في الفؤاد وتشفني .
عد للوصال ولا تكابر لحظة .
أفما وهبتك مهجتي وتحنني؟ .
يا سائل البعد الذي أشقى به .
مهلا ولاتكذب . فأنت غششتني .
يا أنت . إن هانت عليك مواجعي .
ارحم فؤادي إن عشقك ذلني .
فلئن دعوت الله يسقيك الأذى .
إن جئت يوماً للديار وزرتني .
أدعو عليك بحكم قانون الهوى .
كي لايغرك من يفوه بألسن .
أدعو لربي أن يبدد لوعتي .
ويزيل عني الهم . قد أغضبتني .
فهو المجيب إلى الدعاء لعله . 
يبليك في بلوى كما ابليتني .
رباه هبك فؤاد صب ملهم .
رباه أعتقني حبيبا ذلني .
......
بقلمي غسان الضمان .

تعليقات

  1. لاقعدن في الطريق وأشتكي
    كشبيه مظلوم وانت ظلمتني
    سلاااامة قلبك وحرفك سيدي
    رائعة

    ردحذف

إرسال تعليق

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

غاليتي.. قصيدة للشاعر السوري علي مهنا

جنوبي الهوى قلبي ..نص للشاعر ناصر علي نصر الله من لبنان

ضيف ثقيل..نص للكاتب سامي أبو شهاب من الأردن