داءُ عشرينِ قصيدة للشاعر عماد الدين تونسي. من تونس

دَاءُ عِشْرِينِ

يَرْسُو بَلَاءٌ مُهْلِكٍ لِلْمَنْبَتِ 
صِنْوَ إِحْتِلَالٍ عَلَّنَا بِالْمِحْنَةِ

قَدْ عَاثَ كَالصُّهْيُونِ فَتْكًا مُرْعِبًا
شَرْقًا وَ غَرْبًا كُلُّهُمْ فِي الْقَبْضَةِ

وَهَمَى الْمُصَابُ وَ لَاهِثًا لَا يَقْدِرُ  
فَإِذَا تَنَفَّسَ صَابَ عَدْوَ الْغَفْلَةِ 

أَخْشَى بِأَنْ أْمْسِي قُمَاشًا أَبْيَضًا 
بِمَدَافِنٍ أُنْسَى بِضُرِّ النِّقْمَةِ 

الْمُسْتَعَانُ الْلَّهُ فِي هَذَا الْخَطَرْ
سَنُقَاوِمَ الْأَعْدَاءَ نَتْئَ الظُّفْرَةِ 

 يَادَاءَ عِشْرِينَ الْذِّي هَدَرَ الدِّمَا 
مِنْ نَزْفِ ذِي عَوَفٍ سِقَامَ الْبَلْوَةِ 

تَارِيخُ إِنْسَانِ الْوُجُودِ الْفَائِقِ 
قَدْ فَاتَتِ الْأَجْيَالَ طَامَ الْفَوْتَةِ

وَ الْيَوْمَ هَا قَدْ جَاءَنَا يَا رَبَّنَا 
قَدَرِي بِلُطْفِ الْحَيِّ رَبُّ الْعُصْبَةِ 

فَلَجَمْتُهُ وَأَنَا حَبِيسُ وِقَايَةٍ 
بِالْدَّارِ لَا شُغْلٌ بَرِيءُ الذِمَّةِ

الْحَجْرُ فِي الْبَيْتِ حُكْمٌ نَافِذٌ 
مَمْنُوعُ ذَا الْلَّمْسِ وَ رَغْمَ الْقُرْبَةِ 

 كَمَّامَةٌ بَيْنَ الْعِبَادِ تَصُونُنَِا
وَمُطَّهِرٌ مَا فَاتَنِي فِي الْلَّفْتَةِ 

دَاءُ  الْكُرُونَةِ لَنْ يَدُومَ مُصَابُنَا 
أَدْعُوكَ رَبِّي يَا مُجٍيبَ الدَّعْوَةِ

بَحْرُ الْكَامِلِ

عماد الدين التونسي

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

غاليتي.. قصيدة للشاعر السوري علي مهنا

جنوبي الهوى قلبي ..نص للشاعر ناصر علي نصر الله من لبنان

ضيف ثقيل..نص للكاتب سامي أبو شهاب من الأردن