أسَفٌ. قصدة للشاعر. د. عماد أسعد. من سورية

أَسَف 
----
والبَسِيط
-------
عِجْ بِي وَعَرِّج بِذِي الأَهدَابِ فِي عَجَلٍ
تَلقَاكَ   قَافِيَتِي    بالحَرفِ  تَنتَضِدُ

فِيها المَرَايا كَما تَهواكَ مِن عَسَلٍ
شَهدٌ  تَمَارَى  عَلا الأقلامَ مُنفَرِدُ

تَطوِي السُّنُونَ العِجافَ المارِداتُ كَما
تَهدِي  رَحِيقاً  إلى  مَن  فَلَّهُ  الحَسَدُ

لا شَيئَ يبقَى سِوى ذِكرَى ومَوعِظةً
هَلَّت بِكَرمِي وفي الخٍلاّنِ هَل تَمِدُ

ياوَيحَ بَوحِي إذَا ما نُلتُ مِنهُ غَدِي
كٌلُّ  الأحِبَّةِ   لا  صَوتٌ  ولا   مَدَدُ

كَم لِي بِهم مِن سَجايَا أرَّقَت حُلُمِي
هلاّ   أتَتنِي مزاياهُم   بِهم قِدَدُ

لمَّا تَكاثَرَتِ الخِلاَّنُ قُلتُ كَفَى
فِي النَّائِباتِ  تَراهُم خُنَّعاً كَمَدوا

إن جاءَ   دَاعٍ  لهُم فِيمَن تُكَابِدُه
لا البَابُ يُقرَعُ بل مِهتَافُهم وَصِدُ

نَخِّلْ زَمانَكَ مِن صَحبٍ بِكُم غَدَروا
والخِلُّ  يَنأى  وما في  رِفدُهُ الرَّغَدُ

تِلكَ الحَياةُ كَما شَاهَدتَ قائِمَةٌ
تَذرِي هَواهَا ومَا قِدرٌ لَهم تَجِدُ

إلاّ فُرادَى وبَعضُ الخَلقِ مَن حَضَروا
مِثْلَ   النَّسَائِمِ  فِي  حَقلِي لَهُم وَتَدُ

ياربُّ  إِحفَظ بَنِيهِم زِيدَهٌم ألقَاً
بل زَمزَماً فاسقِهِم  كأساً و ما تَعِدُ

يومَ التَّلاقِي  ألا فَارفَع  مَقامَهُمُ
أَصلِح لهُم ما مَضَى لا عَنكَ ما بَعَدُوا

نَادَيتَهُم فِي دُروبِ الخَّيرِ قَد سَلكوُا
لا  مَا  أضَلُّوا  وَلا  حَاقَت  بِهِم عُقَدُ

-------
 د عماد أسعد/ سوريه

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

غاليتي.. قصيدة للشاعر السوري علي مهنا

ضيف ثقيل..نص للكاتب سامي أبو شهاب من الأردن

جنوبي الهوى قلبي ..نص للشاعر ناصر علي نصر الله من لبنان