مجاراة لقصيدة المتنبي. قصيدة للشاعر. د. عماد أسعد من سوريا
مجاراة لقصيدة
المتنبٍّي
----
يامَن سَكنتَ بِوادِي الرِّيمِ مُلتَحِفاً
قَرَّ البَراري وأنتَ الحُصنُ والعلمُ
أريامُكَ الغيدُ تجلُو كلَّ بائقةٍ
بينَ الرَّواسِي وكم يحتاجُها القلمُ
وفي سكونِ اللّيالي أنت مؤنِسُنا
ما ضلَّ عنكَ فؤادي في الهَوى يَلِمُ
هذي الفيافي وفي البيداءِ يعرفُنِي
من يشتهي الصَّيدَ لا ترتابهُ القِممُ
أنا الّذي حضرَ الأعداءُ مأدُبَتي
بعد التَّعافي من الأهوال ينتقمُ
وكيفَ أجثُو على ضيمٍ يكابٍدُني
السّيف أصدقُ إنباءاً ويستقمُ
يامن عزمتَ على البلوى تخاصِمُني
فيك الخصامُ وأنت الخصمُ والحكَمُ
لا تحسبنَّ رجال الحقِّ في ترفٍ
الحقُّ أمضى به الأوغادُ تنهزمُ
وكيف أسلو فِعالي حينَ أذكرُها
بين الهضابِ تعالى الصَّقرُ والسَّنمُ
كلُّ الشُّرورِ تراءت حين سطوتها
وفي دياري أناخَ الرُّوم والعجمُ
متى يقوم رجال الحزمِ فاتبعُني
حتى نطهِّر وعسانا وننتظمُ
أما علمتَ بأني في الوغى سكني
أعاهدُ السّاح لن يبقى بها صنمُ
أطهِّرُ النّفس والأرجاسَ أمحقُها
وأرفع الضَّيم عمَّن نالَهُ السّقمُ
----
د.عماد أسعد/ سورية
تعليقات
إرسال تعليق