سجال.. قصيدة للشاعر. د. عماد أسعد من سوريا

سجال 
---،
مَن يَعزَبِ الحُسنَ المُكنَّى حُسنُهُ
ضَلَّ السَّعادةَ لا أخالَهُ يعشَقُ

في كلِّ جِيدٍ وردةٌ خَمرِيَّةٌ
وبِها شَمِيمٌ للعَلايا يشهَقُ

إن ضاقَ رِزقُ اليومِ هيَّا فاصطَبِر
الرِّزقُ مَقسُومٌ وربُّكَ يرزِقُ

مهمَا جَمعتَ مِنَ الوُرودِ فإنِّما
الحُسنُ مِن طبعِ السَّريرةِ  يعبَقُ

لا تنثَنِي إن حاقَ بالعُمرِ القَذَى
وتودَّدِ الخِلَّانَ غُصنُكَ يورِقُ

العُمرُ كالبَحرِ المُصعَّرِ خَدُّهُ
مهمَا يطولُ فإنَّ موجَهُ مُغرِقُ

وإذا أتَتكَ مذَمَّةٌ مِن ناقِصٍ
فاعلَم بأنَّكَ حالِمٌ  تَتَرَفَّقُ

لا خيرَ في ودِّ امرِئٍ مُتَلَوِّنٍ
تلقاهُ مثلَ زرافةٍ يَتَشدَّقُ

دَعْ عنكَ كلَّ زنِيمةٍواخلُد إلى
أهلِ المودِّةِ  إنَّهُم مَن يرتِقُ

واخلُد إلى مَن ذا يَعُفُّ عَنِ القَرَى
راعِي الوَرى والحَقُّ  عِندَهُ ينطُقُ

ما فازَ قومٌ لا كبيرَ لدَيهِمُ  
ومِنَ الحَرامِ  غذاؤُهُم يَتدَفَّقُ

كُونوا أباةً فالحياةُ جَميلةٌ
ويُزيِّنُ الأيامَ نورٌ يشرِقُ

يا مَعشرَ الحُسنِ العَمِيمِ على الذُّرى
الحبُّ ميلادُ المَسرَّةِ يُشفِقُ

إنَّ المودَّةَ في الأنامِ فضِيلةٌ
فتودَّدوا  إنّ الضِّغِينةَ ترهِقُ

وتعاوَنوا إنَّ التَّعاونَ نافِعٌ
وبه الصَّلاحُ مِن البَطالةِ   يعتِقُ

مِن مُزنِ نُورِ قَصِيدَتِي صُغتُ المُنى
وأنا الِّذي يهوَى المَودَّةَ يُبرِقُ

----
د عماد أسعد/ سوريه

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

غاليتي.. قصيدة للشاعر السوري علي مهنا

جنوبي الهوى قلبي ..نص للشاعر ناصر علي نصر الله من لبنان

ضيف ثقيل..نص للكاتب سامي أبو شهاب من الأردن