رثاء. قصيدة للشاعر محي الدين محمد
بسم الله الرحمن الرحيم
قصيدة رثاء فضيلة الشيخ الطاهر المؤمن المغفور له أحمد حبيب مرهج عمار لروحه الرحمه والسلام:
أتانا الصبح في خطب جسيم
رحيل سماحة القطب الفخيم
رحيل العابد الورع التقي
سليل الطهر والنسب الكريم
سمي المصطفى في دار خلد
وسمت الفعل بالخير العميم
ومن عمار(حلبكو) انتماءاً
وطوبى للمسافر والمقيم
بدار( الصارمية) شع نوراً
بنهج هاشمي مستقيم
غدت فيه كمكة يوم حج
بمنزلة الطواف إلى الحطيم
كحاتم في حفاوته لضيف
ووجه في بشاشته وسيم
مواس لليتامى والثكالى
كأم في تفقدهم رؤوم
وينزل في قلوبهم سرورا
شفيا للتعاسة والهموم
ويرسم بسمة تعلو وجوها
تبلسم للجراح وللكلوم
تميز في التواضع في وقار
وحكمة مرشد حر حكيم
تميز في الخصال وفي السجايا
كعطر الورد ذِكراً والنسيم
كريم النفس ذو خلق رفيع
صدوقاً في المقال وفي الرقيم
طهور القلب من شك وريب
ومن عيب ومن فعل أثيم
فيا لله دره من حليم
ويحترم الكبير كما الفطيم
غدا علما إماما في البرايا
بإقرار الأقارب والعموم
فنال بذالك الرتب العوالي
سموا كالكواكب والنجوم
قلوب الناس كم تهوى لقاه
حكيماً للعليل وللسقيم
أيا شيخي ويؤلمني فراق
وحزن في شغافي في الصميم
ستفقدك الأباعد والأهالي
كفقد البدر في ليل بهيم
وجاءتك الجموع إلى وداع
وطافت بالدياروبالتخوم
تبادلك الوفاء وأنت منها
وكنت لها كودق من غيوم
أعزك خالقي في دار دنيا
وفي أخراك بالفوز العظيم
ومن مولاي يغمركم سلاما
ومغفرة بجنات النعيم
على روح صلاة الله تترى
على جسم توارى في الرميم
قضاء الله نرضاه يقينا
ونرجو العفو من رب رحيم
كبا قلمي وعجزي في لساني
وتاه الحرف في سبك النظيم
وأنَّى الخوض في بحر لجي
مقاماً للحديث وللقديم
قصوري في رثائي واعتذاري
تعوضه المحبة من حميم
وأختم بالصلاة نظيم قولي
على الهادي البشير على الكريم
***
بقلمي /محي الدين محمد
تعليقات
إرسال تعليق