قهوة الصباح. قصيدة للشاعر السوري أبو مظفر العموري
قهوةُ الصباح
................
إستيقظَت قبلي..فأشرقَ نورها
وعبيرها...ينسابُ في أعماقي
رفعتْ يديها في هدوءٍ ساحرٍ
عنِّي....بإسلوبٍ جميلٍ راقِ
راحت تَسِلُّ قميصَها عَن أضلعي
فأبى البعادَ وزادَ في الإلصاقِ
نَضَّتهُ عن جلدٍ لذيذٍ ناعِمٍ
وأنا أراقبُها بلا أحداقِ
جاءت وتحملُ في يديها قهوةً
تهفو إليَّ بِهيلها الدَّفَّاقِ
جلست تراقبني وترشفُ قهوتي
1. ورَنت إلَيَّ بلحظِها البَرَّاقِ
وتقولُ:(ما هذا الملاك- بِسِرِّها-
يعلو ويهبطُ في جناحِ بُراقِ
أمتَعتَنِي..وشحَنتَنِي بعواطفٍ
جَيَّاشةٍ .وأثرتَ بي أشواقي)
رَشَفَت منَ الفنجانِ آخرَ رشفَةٍ
وتمددتٔ قربي بدون نطاقِ
وَضَعَت على شَفَتَيَّ قبلةَ قهوةٍ
ممزوجة برضابِها الرقراقِ
فضممتها وكأنها ما استيقضت
من نومها... فتلهَّفَتٔ، لِعناقي
داعبتُها وكأنَّ شيئاً لم يكُنٔ
فتثاءَبَتٔ.... كتَأوِّهِ العشاقِ
فنسيتُ نفسي في ثنايا جيدها
وجميعُ أحلامي....وكُلُّ رِفاقي
............
أبو مظفرالعموري
رمضان الأحمد.
تعليقات
إرسال تعليق