لأحجز الطيف بين الرمش والرمد. قصيدة للشاعر السوري عيسى غانم قراجة
لأحجز الطيف بين الرمش والرمد
إن مرَّ طيفُك في عيني قبضت يدي
لأحجز الطيفَ بين الرّمش و الرّمد
و ما رمِدت و لكن برق مبسمه
أودى بنورٍ غشته مقلتي بيدي
يا لذّة العيشِ لو أبقيه محتجزا"
في خافقيَّ فلا ألوي على أحد
و لا أروم سوى مرآك لي أنسا"
من الأنام و أن أبقي على حسدي
و هل علمت بأن الشمس بارقةٌ
في الليل دون سنا من خدّك النّضِد
و ما عرفت بأن البدر ذو سقمٍ
عمَّت عليه ثنايا الدّرِّ و البُرُدِ؟؟
حتّام أُنجز أسناني على ندمٍ
في لميَتَيَّ لما ألقاه في خلدي
لست الهزيل الذي من لحظ غانيةٍ
عن الحياة عزاه الزّهد بالفَندِ
لكن وجدي بذات الدلِّ تيَّمني
فلا قويٌّ أرى في الحبِّ يا ولدي
كما الجمال الذي في لينه صلد
ضعف البعوضة أدمى مقلة الأسد
وكم صنعت بناب السبع مسبحةً
وكم بنيت برأس الليث لي عُمُدي
لكن طرفا" من الحوراء جنْدلني
من يصرع الليث غير الشادنِ الشردِ؟
وا حرّ قلبي على جيْداء راتعةٍ
بين الفؤاد و بين اللبِّ و الكبدِ
فوا عذابي لما ألقاه من وصبٍ
ووا شقائي ووا التعثير وا كمدي
عيسى غانم قراجة
تعليقات
إرسال تعليق