عيد الشهداء . قصيدة للشاعر السوري د.زعل الغزالي
🌹بمناسبة عيد الشهداء🌹
أبدى الشّهيدُ شجاعةً وبسالهْ
أدَّى الشّهيدُ وقد أجادَ رسالهْ
ضحَّى بروحٍ والدِّماءُ زكيَّةٌ
من أجلِ أفئدةٍ ترومُ عداله
يرنو إلى جنّاتِ عدنٍ نالها
وأراهُ مرتاحاً بغيرِ كلاله
كم قد سما ذاكَ الشهيدُ إلى العُلا
كي يطلبَ النَّجمَ المضيءَ فناله
فمن الحياةِ يرومُ كلَّ فضيلةٍ
ومن الجبالِ يرومُ كلَّ قِلاله
بطلٌ بكلِّ صفاتهِ فكأنهُ
جمعَ المحاسنَ تحتَ كلِّ ظِلاله
حتّى ارتقى نحوَ السَّماءِ مُكرَّماً
فاللهُ يَرحَمُهُ ويُصلحُ بالَه
ياعاشقاً يَخشى إذاعةَ عشقهِ
أسقيتني من مصطفاهُ زُلاله
فارعَ الودادَ معَ العهودِ فإنَّني
أرعى الودادَ وما قطعتُ حباله
فالودُّ إرثٌ لي كريمٌ إنَّهُ
سيظلُّ ميراثَ الورى وسُلاله
بالرُّغم من هذا أرومُ تقارباً
ممَّن أحبُّ كعمَّةٍ أو خاله
والمفسدونَ سبَوا حقوقي كلَّها
عاثُوا فساداً في الثَّرى وخلاله
ولقيتُ منهمْ فريةً ومكيدةً
لا لم تدعْ لي أنْ أقولَ مقاله
لو كانَ جُرحاً ما لقيتُ ضَمَدتهُ
لكنْ كسَوا تلكَ القلوبَ غِلاله
يتفاخرونَ بما أتَوا من فريةٍ
وهُمُ على طبعِ النّفوسِ جَهاله
هم جوقةُ الأشرارِ رهطٌ فاسدٌ
وهمُ بكأسِ الموبقاتِ ثُماله
يكفي بكلِّ الموبقاتِ تَمسُّكاً
وتَعلُّقاً بحبالِ كلِّ ضَلاله
لن تبلغَ الحلمَ الذي أمَّلتَهُ
لن تدركَ البدرَ المنيرَ غزاله
لولا الذي أهدى لقلبي صَبرهُ
لولاهُ أضحينا بأسوأ حاله
فإذا المَنِيَّةُ أصبَحتْ أُمْنِيَّةً
فالبدرُ شعشعَ في الظلامِ بهاله
ربِّي أجرني أنتَ عوني في الدُّنى
أنتَ المُعينُ نيابةً وأصاله
بقلمي د.زعل طلب الغزالي
تعليقات
إرسال تعليق