غزوة العشق .قصيدة للشاعر السوري سليم عبد الله بابللي
غزوة عشق
من البحر البسيط
✍️:سليم بابللي
قلبي غزا غيلَةً للعِشقِ يسرِقُهُ
قالوا لهُ طلسماً بالسّعدِ يُغدِقُه
ذاعَ الورى وصفَهُ فاهتمّ سيرته
نَيْلُ الفتى لِلمُنى بالطّرفِ يُغرِقُهُ
بحرَ المُرادِ الذي لا مُستحيل لَهُ
أمواجُهُ مِن يَدٍ بالعزمِ تَسبِقُهُ
نحو الأمانِ الذي شُطآنُه أَمَلٌ
الشوقُ مِجدافُهُ و الحُلمُ زورَقُهُ
وَحْيٌ غدا شُعلةً في جوفِ عاصِفَةٍ
البُعدُ يكوي بهِ و القربُ يحرِقُهُ
مَنْ رامَ شيئاً مَضى في جُنحِ غابِرةٍ
في عزمِهِ مُرَّدٌ لا شيءَ يُرهقُهُ
للعِشقِ دربٌ لظى تأويهِ كوكبةٌ
يَبقى إلى آخِرِ المُشوارِ أصدقُهُ
لا يُدرِكُ الحُبَّ في العينينِ إن عَشِقا
إلا الذي في خَفى الأسبابِ يَخلُقُهُ
القلبُ يُخفي لهُ ما كانَ من سببٍ
و الصدرُ حُضنٌ لَهُ و الحالُ ينطُقُه
حالُ الجنين الذي يُخشى عليهِ أذىً
حتى نوى من صدى الأقوالِ يعتِقُهُ
سليم عبدالله بابللي
تعليقات
إرسال تعليق