تجار الأزمة .قصيدة للشاعر السوري د زعل الغزالي
🌹تجار الأزمة🌹
شرارُ النّاسِ تاهوا بالعباره
وظنّوا أنّها ركنُ الشّطاره
وتجّارٌ سعَوا في الأرض نهباً
وإفساداً وسمّوها تجاره
يَزيدُ السّعرُ مثلَ الهمِّ فينا
وللأخطارِ مفتاحُ الشّراره
وتجّارٌ لهم همٌّ دُناهم
وقد باتوا جُناةً عن جداره
جيوبٌ لا يعبّئها حلالٌ
وبالحُرُماتِ قد فتكوا جهاره
وما علموا بأنَّ المالَ غادٍ
ومن يُغريه يغدو في خساره
يُغذّي جسمَهُ من مالِ سحتٍ
وينتهكُ المحارمَ في جساره
فمن يَبنِ البلادَ بناءَ خيرٍ
بأفكارٍ تَوافَدُ في غزاره
يسوِّرْها بأخلاقٍ وعلمٍ
فيُمنَ الشَّرُّ فيها بالمراره
أيا تجَّارَ أزماتٍ توالت
لتغدو كالسّطور بلا عباره
إذا ما كان منكم فيضُ صدقٍ
ويحملُ همَّنا مثلَ الوزاره
فإنَّ اللهَ رزّاقٌ كريمٌ
ويَنعُمُ من تزكّى بالصّداره
بلادٌ عاش فيها كلُّ حرٍّ
ومن نسماتها نرجو الطَّهاره
فيا ربّي أماناً في بلادي
ويبقى نورُها رَمزَ الحضاره
فضوءُ الشّمسِ يَسطعُ في بلادي
ويبقى في أراضيها أماره
مع الأفلاكِ تزهو في جمالٍ
وتبدو مثلَ ضوءِ الشّمسِ تاره
ونورُ البدرِ ظلّلها بليلٍ
يُسَلّيها ويعطيها وقاره
فيا ربّي أنل كلّاً مناه
وحقّق سعدَ من طلبَ المهاره
سنبقى في زمانِ القحطِ خيراً
وفينا يأملُ النَّاسُ البِشاره
فنحنُ على امتدادِ الدَّهرِ كنَّا
ومازلنا على الدُّنيا مناره
بقلمي د.زعل طلب الغزالي
تعليقات
إرسال تعليق