العمل الأدبي وارفاق الصور.نص للأديب الشاعر سمير سنكري

 العمــل الأدبي وإرفاق الصــور ..!! 

  ---------------------------------------

الصورة هي لحظة مسروقة من ذاكرة الزمن ..

لها حضور معين في قراءة من يشـاهدها ولها أثرٌ على مكونات شخصه ومفرداتها

تنفعل بمشاعره لتكون موجودة في صحوة ضميره 

حيث أنها تخلق فيه حالة من الاستجابة لثقافة يمتلكها 

بأن تترجم هذه المشاعر ويرصدها في مكونه الأخلاقي إلى عملٍ أدبي أو فنيٍ 

يتوافق وهذه الثقافة التي يمتلكها وكأنها الحدث ذاته 

ولو خَتَمَ هذا الزمن على أوراقها ومضى 

قد يكون الحدث الذي خلق الصورة منسيَّاً لكنها باقية كالكلمة التي أرَّخته 

ولما كانت هي ترجمة للكلام الذي يستيقظ في وجدان الأديب 

فيما قرأه وجَبَ عليه إبراز حيثياتها ..

جميل أن تترافق هذه الصورة مع تلك الترجمة 

فأرفاقها مع العمل الأدبي مكملاً له أو هما يرفدان بعضهما البعض 

حيث أنَّ كل منهما يتفاعل مع الآخر 

وما جاءا مع بعضهما إلا لإضفاء حالة من الوضوح للآخر 

فالأديب لا يجمِّـل عمله بالصورة وإنما يدعها تتوهج في ذاكرة المتلقي 

لتكتمل الحالة التي يحتاج في أن يراها واضحة عند من يرى أو يقرأ 

والصورة التي يتماهى فيها الجمال يبقى لها أثر لطيف على الكلمة كما أنها 

تتوهج في خاطر من يقرأ هذا العمل 

ولذا أرى أنه لا ضير في وجود الصورة مع مكونات العمل الأدبي أو الفني 

وفي واقع من أحياهُ وجعله ذو قيمة في مكونات الآخر .. ولمَّا كان هذا

وجب على العمل الأدبي أن يكون متوافقاً مع الصورة المرفقة 

ويترجم الجمال الذي احتواها أو الحالة التي خلقها

فالصورة التي تعيش من خلال جمال محتواها تأتي الكلمة لتدع 

للصورة أثرها الإيجابي المطلوب 

  --------------------------------------------------------

سمير سنكري


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

غاليتي.. قصيدة للشاعر السوري علي مهنا

جنوبي الهوى قلبي ..نص للشاعر ناصر علي نصر الله من لبنان

ضيف ثقيل..نص للكاتب سامي أبو شهاب من الأردن