حرفُكَ. . قصيدة للشاعرة رفا الأشعل من تونس
حرفُكَ ..
كأنّ هواك المنى المرتق
بهِ اعتذرَ الدّهرُ عمّا ارتَكبْ
أيا شاعرا حرفه قَدْ سباني
إليكَ الفؤادُ هفا وانجَذَبْ
فحَرفك فيه كما المغنطيسِ
وفيهِ من السَحرِ فوقَ العجبْ
وفيه من الفجر سرّ انبثاقٍ
ورقّةُ ماءٍ إذا ما انسَكَبْ
على وتر القلب يَعْزفُ لحنا
فيجلو الدّياجي ويجلو الكُرَبْ
فأنْشَقُ بالحسِّ عطْرَ الخزامى
وأرشفُ بالرّوح خَمْرَ العنبْ
هواك كعذب الرّؤى في خيالي
كميزابِ نورٍ بقلبي يَصُبْ
دعاني الودادُ فلبّى الفؤادُ
ويطوي إليكَ الدّروبَ يثِبْ
ومنذ بذاك الزّمانِ التقينا
وطيفكَ عنْ خاطري لمْ يغبْ
يجوب خيالي .. ينيرُ اللّيالي
يعانق روحي يزيلُ الكأَبْ
على عرشِ قلبي جلستَ أميرا
وأنتَ لروحي المنى والأربْ
و دونك بيدٌ ودربٌ بعيدٌ
فليتكَ تطوي المدى تقتربْ
كأنّ وراء الحياةِ حياةً
كما لو عرفتكَ قبل حِقَبْ
بقلمي / رفا الأشعل
على المتقارب

تعليقات
إرسال تعليق