ما بتّ أشكو .. قصيدة للشاعر علي المحمداوي من العراق
ما بُتُّ أشكو
إِسْتَفْتِ قلْبَكَ في محاكمتي
واحْكُمْ بانصافٍ على مُتَوَجِّعِ
هذا فؤادي أَلْتَمِسْ عذراً لهُ
فانطقْ بعدلٍ أو بهِ مُتَرفِّعي
إنْ بانَ في أقوالهِ زيفٌ لكم
فاعْدِمْهُ إنْ هو لمْ يفي أو يدَّعي
بيديْكَ أوجاعي إذا أيْقظّتها
مُدَّتْ إليكَ جِراحَها بتتبُّعي
همساتُ وجدٍ لاذعٍ ألْحانها
فارْفقْ بها إنْ حاولتْ بتضرُّعي
أمّا الفراقُ فذاكَ كلَّ رزيَّتي
فتعالَ وانظرْ قلْبِيَ المُتصدِّعِ
يُرْضيْكَ يا قاضي القضاة ظلامتي
حلمٌ وقد ولَّى بِكَتِّ الأدمعِ
دع ما مضى بذراً بقلبي قد نما
وسقيتُهُ عسلَ الهوى من مَنْبَعي
وبنيتُ حلماً من خيالٍ فاصطفى
عشٌّ لهُ حتى غدا طيري معي
يزدانُ عشقي كُلَّما استوطنته
يسري بروحي هائماً في أضلعي
فاستاءَ منِّي ذاتَ يومٍ يدَّعي
أَنِّي أسأْتُ إليهِ في المَسجعِ
فإذا بطيري فرَّ منِّي هارباً
فغدا بصبْحٍ أو كليلٍ بلقعي
والوردُ في الفردوسِ باتَ بنائحٍ
والحزْنُ في الأعماقِ ليسَ مودِّعي
أمسى فؤادي يصطلي حبَّاً بهِ
ومُناهُ كانَ بأنْ يُرِيكَ تشيِّعي
علي المحمداوي

تعليقات
إرسال تعليق