ضوضاء الغياب ..نص للكاتبة منى الغجري من سورية

 ،،،ضوضاء الغياب ،،،

***************************

 هذا الفراغ المتشعب الذي يخلق جواً من الضَّوضاء النَّفسي  وشرخاً كبيراً بين عقلك وقلبك ، ارتباكاً  وحيرة   وشتاتاً  بين هنا وهناك  يقتل كل أنواع الرَّاحة  ويخلق أفكاراً  تشبه بركة ماء  انسكبت عليها  كومة من التُّراب عكّرت عذوبة ماؤها 

 يفتعل ضجيجاً  يوقظ حالة من التَّوتر والقلق النَّفسي تارة تشتعل وتارة تهدأ .


وهذه الحالة تحدث صدمة كبيرة للفاقد  وقد تؤثر بشكل أو بآخر إلى نتائج عكسية ، خاصة إذا كان الغياب مقصوداً يكون فيه الغائب حاضراً .

يراك من بعيد ويدرك الألم الذي تعانيه لكنه لا يأبه إليك يجعلك  في دوامة الحيرة القاتلة بصمت....

يقتلع أجزاء منك  يأخذ من لا يستطيع نسيانهم  ويسرق ألوان الفرح ، فتبقى مرافىء الحنين  

تفتش عن بقايا شيء أو ذكرى   للحب  تهيم.


عند الغياب تتكسّر كل جسور المشاعر والأحاسيس  وتبقى  كالرَّصاصة  التي تستقر بالقلب إن أخرجتها قتلت وإن تركتها حرقت وكوت ومزًَقت جوف القلب.   

كيف نبرر الغياب والمتلقي لايريد  تبريره ، 


هل هذا نوعاً من الكبرياء مثلاً؟؟

 أو نوعا من الحبِّ قاتل الأشواق 


عندما تحكم  الأيام على هذا الغياب وكأنَّه فريضة تأتي بموعدها ، 

تصبح المصداقية لدى المتلقي على إنِّها مقصودة  وأنت لا حول ولا قوة إلاَّ بالله.

لذلك دع الأيام  تجري بأحداثها  كما  هي واترك الباقي لحين موعده 

مهما طال الزّمن الحقيقة  تبقى كنور الشَّمس.


         بقلم منى غجري


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

غاليتي.. قصيدة للشاعر السوري علي مهنا

ضيف ثقيل..نص للكاتب سامي أبو شهاب من الأردن

جنوبي الهوى قلبي ..نص للشاعر ناصر علي نصر الله من لبنان