ضفيرة الغروب .. نص للكاتب سامي أبو شهاب من الأردن
ضفيرة الغروب
لم أكن يوماً لصاً للحروف ...
المخبؤة تحت السطور ...
وما كنت رمحاً ...
يصيب صدر الوريقات ...
عشت حياتي على الهامش ...
وكنت دوماً ....
أتقيأ بعض الحروف ...
من أمعاء محبرة ...
جفت ينابيعها ...
فثمة صُفرة ...
عَلت وريقاتي القديمة ...
وعِلةٌ ظلت مفترشة ...
صدر ذاكرتي ...
تجوع أناملي ...
فأمدها ببعض الجثث ...
الملقاة بين السطور ...
في زحام الأفق ...
حبة قمح تخفيها الأعشاب ...
تحتضنها ذراع الإبداع ...
فتقول شعراً ...
في ضفيرة الغروب ...
فيحمر خجلا وجه السماء...
تمر الأيام ...
وسيقان الحبة ترتفع ...
لتكبر في العقول ...
وترسم ظلها في فضاء أوسع ...
تتعايش فيه ...
كل المخلوقات الغاضبة ...
والمسالمة.. .
أحاول تشريح جسم حرفي ...
و أفك قيد أناملي المرتعشة ...
وأُنقح مفرداتي ...
من جرعة زائدة من الفراغ ...
ربما لا أملك أمراً لهذا...
ولكنني متأكد ...
أنني هنا أقبع ...
أُخيط الإنتظارات ...
و أسكب شغف ...
قهوتي بين السطور ...
فتلك القميحة ...
تضيف سكراً في الكأس ...
ولو من البعيد ...
عفوا...
فها أنا رغم عِلة بوحي ...
مُصرٌ أن أجُر ...
قافيتي في الجوار ...
ولا عتب على العربدة ...
سامي ابو شهاب

تعليقات
إرسال تعليق