مراكبي تتأرجح بلا شراع.قصيدة للشاعر السوري سمير سنكري
مـراكبي تـتـأرجح بلا شــراع ,,
---------------------------------
يـراودُ الآلام ليـلـي , يُـفـاجـئُـني
في مُشــاكـســتـهُ لـروحي , أراهُ يـتـمـددُ في دروبي .
أحــلامي تـتــطايـر في شــرانـقَ
زمـني الـحـالـك ..
راجـيـاً طـفـرة من عـمــري أن تُـلَــوِّن ,
الـحـبَّ شـــرارةٌ ســعيـدةٌ تـطــفـو على
داخـلي الذي ما عـدت أعــرفـهُ
........
من داخل بـوتـقـة خــوفٍ غــادرٍ ,
مَـســـخَ الـهــدوء كياني .
خــوف لا يـعـتـرفُ بـحـلمي
يـنـهـشُ بـتـلات زهـــوري , يـبـحـثُ عـن أشـــواكـهـا
في بـراعة قـاتـلٍ .. وأنـا صـامـتٌ حـائـر
أتـلـظَّـى من نـار عــذاب ظـالـــم
.......
مـراكـبي تـتـأرجـح بلا شـــراع
في بـحـــرٍ لا شـــطـآن له ,
وأنـا ضـيـعَـتـني الـخبـرة دون مـعــرفـةٍ لـتـهـدأ نـفـسـي ..
واهــمٌ أنـا مـع أنـني كنتُ الـقـبـطــان الـمُــلـمُ ..
فـمــوجـات الـضـيــاعِ تـلاطــمُ صـخـــوراً
غـسَــلـهـا الـزبـدُ , لـكنـها لـم تُـغـيِّـرْ ما بي من شـــجـن
.......
مشــاعـري كـانـت دليلي وأحـاسـيـسي وحـدهـا ..
أشــعـلت الليــل ضَــجــراً , مُـتـمـنيـاً ..
لـمـنــارة قـلـبي أن تضـحـكَ عـنـدمـا يـنـهـضُ الأمــان
مُـزغـــرداً في روحي , وأرى هـمـســـات الـضـوء
تـتـمــايل في فـــرح ونشـــوة
والـحـبُّ يـنـبـضُ جـميـلَ الإيـقــاع بـهـيِّ الـنـغـم
......
لا أدري كيـف فـاضَ الـصـبــح وكـيفَ
اتـسَـــعَـتْ لـجَّــة الـحـيـــاة بـلا لـونٍ لــهـا
إلا لـغــةُ الـرتـابـة والــتـكــرار
يــومٌ يُـنـــاجي الآخـــر بالصـوتِ نـفـسـهُ والـحـكــاية نـفـسـهـا
وهـا أنـا في وطــني غـريب
بـعــد أن غـابـت أبـجــدية الـوجــــود
وعشــق الـحـيـــاة التي ألزمتني أن
أعـيـشَ على فـتـــاتِ موائـدِ من هــاجـــر
-------------------------------------------------
سمير سنكري

تعليقات
إرسال تعليق