شمشون ودليلة .. قصيدة للشاعر السوري أبو مظفر العموري رمضان الأحمد

 شمشون..ودليلة

************

كم كانَ شِعرَ المادحينَ.. .ذَليلا 

فَدَعِ التمَلُّقَ فَهوَ أَسوَءُ .....قيلا


يا إخوتي الشعراء.....لا تتملَّقُوا

رَجُلَاً وَلا امراةً تُديرُ .......قَبيلا


فَلِذاكَ شِعري فيكِ كانَ مُهلهلاً

ومزلزلاً . .وَمُؤَثِّرَاً. وَثَقِيلا


جاءتْ تُحَدِّثُ نَفْسَهَا في سِرِّها

وتقولُ قولاً ..... ناعماً...مَعْسُولا


وتقول: يا شمشون جسمكَ رائعٌ

ومرادُ نفسي أن أراكَ قتيلا .


ما كنتُ شمشوناً ولستٓ دليلةً

لا تجعلي صوتَ الزئير هديلا


جَبَرُوتُ شمشونٍُ أتى مِنْ شَعْرِهِ

وأنا بِشِعْري قد غدوتُ نَبِيلا 


شَتَّانَ بينَ الحالتينِ دليلتي 

لا تنشري بينَ الورودِ غَسيلا


فالشَّعْرُ يُحْلَقُ ثمَّ يُرمَى جانِباً

والشًِعرُ يُكْتَبُ كي يكونَ رَسُولا


لا تلعبي بالنارِ يا محبوبتي 

أو تشعلي بين السطورِ فتيلا 


جَزَّتْ (دليلةُ) شَعْرَهُ ..بخِيانةٍ

منها فأصبحَ واهياً وعليلا 


أوتفخرينَ؟ إذ اغَدَرْتِ ....بحُبّهِ

وتَرَكْتِهِ.......بينَ... الأنامِ.... .هَزِيلا 


شَوًَهْتِ تاريخَ الغرامِ. وَلَمْ يَزَلْ 

رَغْمَ المكيدةِ....فارِساً ....وأصيلا


لكِنّْ شِعْرِي شامِحٌ وَمُحَصَّنٌ

هيهاتَ. .يفنى أو يصيرُ ذليلا


وانا الكريمُ بكلَّ شيءٍ إنَّما 

قد كنتُ في ثقةِ النساءِ بخيلا


ما ذبْتُ عشقاً في هواكِ. وَحِكْمَتي

(مَنْ ذابَ عِشْقَاً لنْ يعيشَ طويلا )

***********

رمضان الاحمد

(أبو مظفر العموري)


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

غاليتي.. قصيدة للشاعر السوري علي مهنا

جنوبي الهوى قلبي ..نص للشاعر ناصر علي نصر الله من لبنان

ضيف ثقيل..نص للكاتب سامي أبو شهاب من الأردن