فرحة العيد.. قصة قصيرة للكاتب أحمد سلامة من الأردن
فرحة العيد :
تسللت خلسة من خيمة أمها الخالية من كل شيء إلا من رائحة الموت ، بعد استشهاد والدها الذي ارتقى إلى جنات الخلد ، هانت عليها الدنيا وما فيها .
خطت بتؤده فوق فتات الحجارة ، تظللها غيمة من دخان الطائرات الزنانة التي ألفت هديرها ،
تتلفت يمنة ويسرة لعلها تجد ما يسد رمق فرحتها بالعيد ، فجأة تركض والفرحة تغمر قلبها .
يا لها من لعبة جميلة ..!
عروس حلوة لوث وجهها التراب ، وقد أحرق القصف أطرافها ومزق ثوبها
طارت بها فرحا لأمها ، تنادي والبسمة ترتسم على محياها :
وجدتها وجدتها يا أمي .. هدية العيد لعبتي الجميلة
احتضنتها أمها بغبطة ، أخذت منها العروس ، أزاحت التراب عن وجهها ، رممت ثوبها بحياكة أنيقة .
فرحت الطفلة كثيرا وسألت أمها :
أين صديقاتي أريد أن أفرح معهن بالعيد ؟
الأم :
لقد ارتقين مع أهاليهن إلى جنات الخلد
الطفلة :
ومتى سأرتقي مثل صديقاتي إلى الجنة يا ماما
الأم :
نسأل الله الشهادة .. يا بنتي الله لا ينسى أحدا من فضلة ، اذهبي والعبي وحدك بهديتك الجميلة فما أجمل العيد ..!
يا بنيتي :
إن وعد الله حق ، سينصرنا الله ، وفي العيد القادم ستعود أسواق مدينتا تنبض بالحياة وأشتري لك كل ما تريدي .
- أحمد سلامة

تعليقات
إرسال تعليق