سلافةٌ غابرة .. قصيدة للشاعر السوري د. عماد أسعد

 سلافةٌ غابرةٌ

وبحر البسيط

♡♡♡♡♡

يمَمتُ   قصدَكِ حتّامَ   ارتوى الفنَدا 

وقد  غَمرتِ  لنا      الأوصالَ والهُدبا

بماءِ  وردٍ      صبيبِ    الهلِّ وصلتُه

نضَّ  الشّميمَ   فأقنا    حالماً نجَبا

يطسُّ بعضُ الرّؤى غِيداً طسَسنَ به

من السّلافِ  زغاريداً   بدَت شُهبا

ودغدغتني    من    التّعبيرِ باسقةٌ

من الغمامِ     ترشُّ   الهتنَ والرُّضَبا

تواعدتني وهذا   النّسغُ  من عُمَدٍ

يعانقُ    السّدرَ     والإيقاعَ والصُّلَبا

أميسُ قدَّ الهوى من  غانجٍ رهِفٍ

صلّى وأسرجَ ميموناً   عدا رحَبا

أرحِّلُ الطَّرفَ والسّيماءَ من هفَفٍ

 بذي الفتونِ تهادى    حاملاً طَلبا

تزهزَهَ    القلبُ من    أنغام غاديةٍ

تقفُو الظّلال كصَيبٍ   هلّها صَببا

بنتُ  العناقيدِ من    صهباءَ يانعةٍ

تحفُّ  وصلاً  يميرُ     الحبرَ والكتُبا

وأيقنَ  الحرفُ  في نهدِ السُّطور شداً

تغارُ منه     أزاهيرٌ     غدَت  عِنبا

ترومُ   خِصراً كما    الأملودُ طلَّتَه

هيفاءُ راغدةٌ   والخالُ  كم سلبا

من اللقاءِ  هتوفُ    الحُسن باديةً

بين       العناقيدِ   شلالاً لنا  حَببا

رحلتُ  فيه ومن    حاناتنا زُغَبٌ

تبدِّدُ       الهمّ     والجلواء   والخَببا

حطَطتُ رحلي   بميمونِ الهوى فطِناً

فأولمَ الخالَ     إيذاناً   لمن سكَبا

خليلةَ الوجدِ من     تهتانِ باصرةٍ

ستُنبِتُ الوردَ      والرّيحانَ والأربا

دليلةُ الدّال والوسميُّ في رغدٍ

يطوفُ حِجر جناني طارداً وصَبا

حتّى امتلاءَ      إنائي من رهافتِه

ويزرعُ العشقَ موفوراً وما نضَبا

أيزهرُ الرّوضُ من طيبٍ نبا حبَقاً

يزاوِرُ     الكرمَ    والعنّاب والقُشبا

أرفِق بذي القلب   ياعسّالَ أحجيتي

إنِّي المتيّمُ    أهوى   نادلاً  أدَبا

على ضفافِ حروفي  طلُّ هاطلةٍ

ترنّمَت      بوشيقٍ     أينعَ   النَّسبا

خميرُ     راهيةٍ      والكرمُ  مبسمهُ

عسَّالهُ الوردُ    ميزانَ الهوى نصَبا

وربَّ         بارقةٍ     تهوى   جدائِلنا

عطرُ القواريرِ     أقناها وما عزَبا

علا الشّناخيبَ وسناناً  على مدرٍ

 يرهِّلُ       الهمَّ   والأحزانَ والكَربا

♡♡♡♡♡♡♡♡

د. عماد أسعد


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

غاليتي.. قصيدة للشاعر السوري علي مهنا

جنوبي الهوى قلبي ..نص للشاعر ناصر علي نصر الله من لبنان

ضيف ثقيل..نص للكاتب سامي أبو شهاب من الأردن