نداء المدى .. نص للكاتب سامي أبو شهاب من الأردن
نداء المدى
لشيء جميل أُجيز الحروف ...
لتسلك درب الحياة ...
فقد يسبق القلب ...
ما قاله الوقت من ذكريات ...
وأتلو قصيدة هذا النهار ...
ليتماثل الصدى في نداء المدى....
فلا وقت للوقت ...
ليعطي الغياب جوازا ...
سنمحو بصمة الغياب ...
عن السطر ...
ليبقى الحضور ...
صنو المثال النبيل ...
وصوت السنين ...
التي حفلت بالوداد ...
أرش التراب ...
بماء الوفاء ...
وعطر التداني ...
وألتمس للأرض ...
بعض السمات ...
وأقطف من ثمار الوصل ...
ما قد تبقى على الأغصان ...
يوما فيوما ...
وأترك للشعر بوح الحنين ...
أرد الخيال إلى واقع الحال ...
وأنسى الغياب ...
وما يقتفيه ...
من جمل للعتاب ...
وأبقى شاهدا ...
أُصغي ...
لما يدخره الشمال ...
من الشوق والأمنيات ...
لأبني من البوح ...
برج التجلي ...
سأذكر حال التلاقي ...
بذاكرة اليوم والأمس ...
حتى أُلاقي دليلي ...
أُسمي الحصول ...
على بيدر الوقت ...
كنز الوجود الثمين ...
وأبقى شريك اشتياقي ...
بين التكلم والصمت ...
أعرف أن البُعاد ...
غياب طويل ...
وإني أُسخر شعري ...
ليغدو رسولي ...
وبوح بريدي ...
سأبقى كما يرتضيني ...
الزمان الجميل ...
ندي المشاعر ...
كي يستفيد ...
من إيقاع القصيدة ...
فصل الخريف ...
فيهمي على باب قلبي ...
شعاع خفي ...
يؤهلني دائما للفصول ...
لأحلم بالشيء ...
رغم امتداد المسافة ...
بيني وبين المواسم ...
وأتلو تباريح شوقي ...
على جملة في لساني ..
وأبني كياني على السطر ...
كالبصمة التي تقتفيني ...
كنت ومازلت ...
صوت الحقيقة ...
فانتشر في الخيال ...
نداء ...
وحلما ...
وهاجسا ...
في الضمير ...
سامي ابو شهاب

تعليقات
إرسال تعليق