الغياب سيداً .. نص للكاتب سامي أبو شهاب من الأردن
الغياب سيداً
بالتدريج ...
نصبح ذكرى حاضرة ...
وميراثاً خلفه المدى ...
الآلاف من البصمات تترك ...
ووجوه أشد رسوخا ...
تغرس في الذاكرة ...
كم يكفيها لتصد النسيان ...
تأتي الأحداث متراكمة ...
في كف واحد ...
أحاول أن أغادر الغياب ...
أتمايل ...
أراقص حزني ...
ويراضيني ...
يجيء الحلم كل مساء ...
يسير في وسط ...
مطاردة إعتباطية ...
يعاتبني الغياب ...
أركض وينصب لي الشراك ...
فيما أنشر حروفي ...
وأرسم خيط الحداد لها ...
تفيض مويجات بين السطور ...
الكلمات ما عادت تتسع ...
أذبح يومي ...
وأعد وليمة ...
أقيمها لضوء القمر ...
ولا يأتي ...
أغمر المكان بفرحة عرجاء ...
طارت مني لذتها ...
إني أُعاتبني ...
كلما مر يوم ...
يأكل من عمري ...
دون ذكرى ...
فرغم الغياب ...
أظل بالجوار ...
أنظف فوضى الحروف ...
مخافة أن تغادرني ...
ًولا تعود ...
عذراً ...
ًإن بصمت متأخراً ...
ًعذراً ...
ًإن كان الغياب سيداً ...
سامي ابو شهاب

تعليقات
إرسال تعليق