سورية حرة أبية . قصيدة للشاعر السوري محمد قاسم أبو ثائر
سوريا حرة أبية:
شكاني الدهر في جرح شكاني
وريح الهجر تسكن في عظامي
لنا بالأمس ماشابت رؤانا
كصرصر ريحها بين الأنامِ
ندور كمتعب في ناظريه
بعتمة حلمنا ثلمت سهامي
وكم نضبت بخضراء منانا
وفي الجرداء كم نصبت خيامي
أعيش العمر طفلاً دون صوتٍ
وأحلم بالمساء كما الغلامِ
وأبحث عن معين دون جدوى
فلا خال يهمُّ ولا عمامي
فصار السهل في وطني شريداً
بلا زرع ولا صخب الأنامِ
سكون ثم موت من يبالي؟
كهمسة ضفدع عند السقامِ
وكم تشدو على أملٍ حروفي
بأن نمشي على درب السلامِ
فلا البغضاء تسكننا طويلاً
وأرقب بسمةً تمشي أمامي
ويصحو الكل من شرِّ النوايا
وتملؤنا أزاهير الشآمِ
فلا والله ماخابت ظنوني
بأن الصبح آتٍ بالسلامِ
طغاة العصر راحوا وانتهينا
وجاء السلم يهدل كالحمامِ
فلا أسد يزمجر كل يومٍ
كبوم الليل يبحث بالظلامِ
وشعبي يرقب الدنيا بحبٍّ
ويتلو ماتيسر للسلامِ
شآم العزِّ قد وصلت أخيراً
ليومٍ حالمٍ بين الغمامِ
عسى نحيا بيومٍ دون خوفٍ
ونكمل دربنا دون انتقام
فحيّا الله من أطفا إواراً
وصار العفو من شيم الكرامِ
محمد قاسم أبو ثائر
20/12/2024

تعليقات
إرسال تعليق