كيف لي ٢٠؟ نص للكاتب زيدان خليل من سورية
كيف لي..؟ ٢٠/..؟
دخلْتُ الوطن
رأيتُ الغَدَ مقشوشَ الزبدةِ
ورأيت الماضيَ رائبَ اللَّبَن
ورأيتُ زرقاءَ اليمامةِ تبكي
حينَ جاورتْها خضراءُالدّمَن
رأيت نُضجَ الفاكهةِفي العقل
إن قطفْتُها، يقتلها العَفن
رأيتُ الذين تجاهلوا اسمي
سيدفعونَ ذاتَ يومٍ الثمن
والظمأ يغلُّ في رملِ عقلٍ
إن ارتوى لايُنتجُ إلّا الفِتن
رأيت الذين لايعرفونَ الله
يتزاحمون أمام جنَّاتِ عدن
ورأيتُ دَفيني في عينيها
وكنتُ أجهلُ أينَ سكن.؟
دخلت الوطن
رأيتُ الغربةَ تمشي في الوجوه
وطقسُ العمْرِ يتفنَّنُ في تضاريسِ التَّعب
والمرأةُ تُبدِّل سلالَ القصيد
وسلةَ التِّين والعنب
بحقائبَ غدٍ يطلع من أدوات النقش.
ورأيتُ الأمكنة تغيِّر مكانَتها
لتأخذَ واجهةَ المستقيلِ من الزمن
ورأيتُ الجراحَ تمشي على الطرقات
بلاقدمين
وكلُّ الجهاتِ شمالها المغناطيسي..
سمعْتُ الماضي ينادي
اين أنتِ بلادي
أين القهوة المرة،
والوردُ النابت في قلب كستنائي..؟
دخلت الوطن
رأيت الوجوه تمشي إلى الغربة
وأحسسْتُ القصيدةَ وحدها
تمشي إلى الوطن...!
...
سورية٢٠٢٤

تعليقات
إرسال تعليق