لولا حياء.. قصيدة للشاعر عبدالله سكريه من لبنان
لولا حياء
لولا حـيـاءٌ نـداوي فــيــه حـالـتَـنا
لـهـانَ قـولٌ: بـأنّــا أمّـةُ الـعــفَـنِ
أهـلُ الـنِّـفاقِ، فـلا الإيمانُ شيـمتُكم
ولا انـتـسبْـتُم لـغـيرِ الكُـفرِ والجُبُنِ
زينوا المراحيضَ بالألماسِ شيْطَنةً
لولاه ذاك ، لَعيْـبَ العُربُ بالوهَنِ
ريحُ المراحيضِ لـو كـانتْ مُذهَّـبةً
لَـما استـردَّت حـقـوقًا ، آه يا وطني
واشروهُ جحشًا كُرَيرًا عزّ موطنُهُ
ريحُ الجُحيش رطيبٌ غاليَ الثّمَنِ
غيـنـيتسُ يـا عرَبًا ، ذقـتمْ حلاوتَها
كما الجـياعُ بطعمِ الموتِ في اليمنِ
كـما الـطّفـولةُ تـُدمى فـي مرابِـعنا
وأنـتـمُ مـن يُــزكّـي الـدّارَ بالفِـتـنِ
الـقدسُ شاهـدةٌ ،شاهتْ مسارحُها
من نجسِ صهيونَ يا رجسًا من الدَّرَنِ
سلوا دمشقَ، سلوا الأقصى فيا وطنًا
ضاعـتْ مـلامحهُ مـن صفقةِ القرِنِ
سلـوا الـعـراقَ، وقـد أدمـتْـهُ نـائـبةٌ
وهلْ لغربٍ سوى ما يأتي من مِحنِ
والجـوعُ آخـذُنـا ، لبـنانُ مـوطـنهُ
مـاذا تـرَونَ، إذا مـا لُـفَّ بالـكَـفـنِ ؟
من ذا بأمرٍ قضى زينوا مراحضَكم؟
يـا سعْـدَ أمّـتِــنـا بـالحـاكـمِ الـفـطِـنِ
"لا يُـعجَـبَـنَّ عـمـيـلًا حـسنُ بِـزَّتِه
فـهـل تـروقُ دفـيـنًا جـودةُ الـكـفَـنِ؟
فـقـرُ الجـهـولِ بـلا قـلـبٍ إلى أدبٍ
فـقـرُ الحـمارِ بلا رأسٍ إلى رسنِ "
عبد الله سكرية..

تعليقات
إرسال تعليق