العودة من المستقبل إلى خيمة الريح .نص للكاتب رامي بليلة من سورية
"العودة من المستقبل إلى خيمة الريح"
بقلمي
العالَم يركض
يلهثُ خلف سرابٍ اخترعه
ثم أدرك كيف يصيّره ماءً.
يصعد الدرج المعدنيّ إلى المجرّات
ويحاور رقائق الضوء ويشذّب الذكاء ليغدو كائناً يعمل ويبدع وينسى.
وهناك
على ضفّة الرمل المجهول
نُقلّب خرائط الأنساب
نكتب التاريخ على ألواح الطين
ونعيد بثّ معارك الأجداد
وكأنّ الفجر لا يصنعه إلا سيفٌ صَدِئٌ وشاعرٌ مُكَرَّم.
البشرية اليوم تزرع الوقت في بساتين الدقائق
تحصد الابتكار من الغيم
وتضع الرياح في حقائب السفر.
أما نحن
فنسكن ساعةً خَرِبة
عقاربها من عظام السادة ورملها ينساب إلى الوراء.
في مدنٍ يصحو فيها النهار متلعثماً
نختار العودة لا إلى الجذور بل إلى الجُحور
نُسدّل ستائر العقل أمام الضوء ونحتمي من الأسئلة بشجرة العار
#نُقدّس٠الرماد٠ونخاف٠من٠الشرارة.
هناك
في الزمان العموديّ
تُكتب المعجزة على شاشة وتُولد الفكرة من رحم التجربة
وهنا
((نحتفظ بالأسطورة في المهد ونغسل وجوه الأطفال بماء الخضوع))
لسنا واقفين
كما يحلو للمتفائلين أن يقولوا
عالمنا يعدو
لكن نحو الخيمة
نحو القطيع
نحو شيخ القبيلة
على صمت الخلايا.
ما زال فكرنا يعتمر كوفيةً
لأنه يخشى العُري المعرفيّ ويعلن الطهارة حين يموت السؤال.
(#وما٠زال٠الحُبّ٠يُنحَرُ٠على٠عتبة٠القبيلة)
[ باسم الشرف]
[أو العادة]
[[أو آيةٍ أُخرِجت من سياق النور إلى ظلام التأويل.]]
فلنقلها دون مواربة:
<<الزمن عندنا ليس شيئاً يُستهلك أو يُستثمر>>
(#بل٠تابوتٌ٠نُعيد٠دفنه٠كلّ٠صباح)
والغد؟
[[هو رجلٌ قادمٌ على فرسٍ من حكايات الجدّ]]
_//لا يحمل بوصلة//
_//ولا يعرف الطريق.//
فمن يسرق منّا الوقت؟
(#ليس٠الغرب)
*بل خوفنا من الضوء حين يتسلّل من فتحة الخيمة.*
ومن يعيدنا إلى بداءة الذاكرة؟
لسنا ضحايا
*بل حرّاساً أوفياء لقيدٍ نُسِجَ من ذهب الكلام وصَفَقَة تاريخٍ مخادع*
فهل نجرؤ على كسر الساعة؟
(#هذا٠هو٠السؤال)
أم نظلّ نَعدُّ الهزائم
على أمل أن تُخطئ الريح الطريق٠٠٠ فتوقظنا؟
بقلمي ✍️
رامي بليلو٠٠٠هولندا

تعليقات
إرسال تعليق