السنبلة الذهبية..نص للشاعر جاسم محمد الحساني من العراق
السنبلة الذّهبيّة
جاءَ من يُرهب القلب
و يُحرق الفؤاد
و يثير أحزاني
يا قضات الحب
أحضرو لي قرطاساً و قلماً ملوّن
حتّى أرسمُ ما في ذهني
لأنّي صعدتُ على سُلّم النّجابة
لرسم صورتُها المبتسمّة
و فتحت صندوق الذّكريات بميزاني
رسمتُ وجهها
و شعّت أنوار ضيائها من بين أناملي بشرياني
كل شمس المنيرة
و رأيتُ إحمرار وجناتها يخرج من كف يدي
كأنهُ مغناطيس و يبتلع حرماني
تابعتُ رسم عيناها
كأنّهما لؤلؤٌ تحت ضياء البدر و يهز أركاني
و جفونها ك جناحين طائرٍ
و حاجبيها كل سيف النّاشط في جمال السرياني
أكحل اللون
و ساتر العينين و منحني الأقرانِ
رسمتُ إنفها كـأنّهُ منزلق لعبة أطفالٍ
و منحسن و مكمّل المعاني
وصلتُ في رسم فمّها
فـأرهقني الحنان و التّوصيف
و على دقّت الرّسم أرقمني
و في رسم قلبين من الوسط مُلتصّقين
و منبسطين أجبرني
هكذا ترتسم الشّفات
تأخذ أوامر الحب
من العين إلى القلب
و من القلب إلى الإزدهار و البسمات تغازلني
رسمت شعر رأسها كثرثار الشّلال
في ربيع الأزهار يعطّرني
رسمت اُذنيها يطلّن على ضفاف الأسراب المنحدرة
إلى الأكتاف تشاطرني
رسمت يديها و ما بقى
فأصبحت أميرة بذاتها
أشاعرها و تشاعرني
كأنّها سنبلة ذهبيّة و تربّت بـألحاني
و سكنت بديواني
هكذا كسب قلمي نثري
و رسم هديّة صورة من عقلي و أعطاني
جاسم محمد الحسّاني 14/12/2025
22/06/1447 22/09/1404

تعليقات
إرسال تعليق