إعادة الحياة للطبيعة .. خاطرة للكاتب م. جوزيف مزعل شديد

 خاطرة

    اعادة  الحياة  للطبيعة

 السيول والثلوج وهدير الوديان وامتلاء السدود ونهوض الينابيع. 


نعم أمطار الخير

تتصالح مع الطبيعة التي عبثت فيها الايادي الخبيثة من تخطيط حروب..الدمار  وقتل الازهار 

فكان الجفاء طويلا.. انهك التراب من العطش والعشب   من الظهور كساءله..

وبخلت الأرض بدورها على الكائنات الحية  دابة كانت أم طائرة. .

حتى اخفها الفراشة  توشحت بالسواد لان الوان الطبيعة تنعكس على أجنحة الطيور..

ان جادت وتصالحت  مع السماء التي تحمل الغيوم فهي علاقة  حب وغرام... وان فسد الود احد  منهم وسار عكس اتجاه الرياح... التي تجمع السحاب  مع السحاب تضم بعضها وتزداد حميمية وتتطور الي  علاقة  عشق و.. تجاذب حيث  تدب بها الروح وتصدر صوت الرعد والضوء برقا 

 الأرض  شاهدة على الغرام الأبدى..

وما الجفاءيبدأ من النفور والعوز  للحنان وصعوبة  تفاهم او تصادم الغيوم والسحب...دون أحتضان 

واشتياق التراب لوشاح السواد في السماء. ودعوات الزهور التي تلح عليها الطيور  وتضرع الجدوال كي تحمل أغصان منتصبة  بالورود.

وصلوات البشر كي تتفاهم الطبيعة وتتصالح مع نفسها    وتلتقي  الليالي بالقمر وينتظر الفجر مع خيوط بزوغه وتتالى دورة الحياة من ضوء الشمس عند الضرورة

هذا العام الخير. تفجرت فيه  الينابيع الحزينة المختنقة من تراكم الصخور فوقها متوضعة لحمايتهم من تكاثر الزواحف  واشتاق سرير النهر لخرير المياه وحفيف أوراق الشجر على كتفيه وجريانه هدرا

وشمخت الشلالات من قوس قزح  وهديرها  و احتضانها للهوة بعد ان حفرت صخورها من الجفاف المديد 

و غردت السدود  من تدرج المياه في ربرعها بعد ان عاثت بها الزواحف والغنم في الرعي على كرامتها...

والربيع يحضر ردائه  ويزدان  ليوم زفافه مع الطبيعة  البهية.. حيث المدعوين  كل الاحباء و الفراشات والعصافير وكنار التغريد وحسون الجداول  دون البشر المتطفلين. وحتى  العسل هذا العام ذو طعم مختلف .. حيث كثير من الازهار هاجرت الي بلدان تصالح فيها الماء في النهر مع الترب وولادة جداولا.جديدة .. على ضفاف الحب والغرام....

وتزوج الخير مع المطر..

المهندس جوزيف مزعل شديد


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

خلف الإعصار..نص للكاتبة منى الغجري من سورية

غاليتي.. قصيدة للشاعر السوري علي مهنا

جنوبي الهوى قلبي ..نص للشاعر ناصر علي نصر الله من لبنان