توماس اديسون . قصة قصيرة للكاتب د. عبد الرحيم الشويلي من مصر
"أَنَا لَمْ أَفْشَلْ، أَنَا فَقَطِ اكْتَشَفْتُ 10,000 طَرِيقَةٍ لَا تَعْمَلُ."
— تُومَاسُ إِيدِيسُون
قِصَّةٌ قَصِيرَةٌ
الصَّفْحَةُ رَقْمُ 10,001
فَشِلَ فِي التِّجَارَةِ.
قَالُوا: لَا يَفْهَمُ السُّوقَ.
فَشِلَ فِي الزَّوَاجِ.
قَالُوا: لَا يَفْهَمُ النِّسَاءَ.
فَشِلَ فِي السِّيَاسَةِ.
قَالُوا: لَا يَفْهَمُ النَّاسَ.
كُلَّمَا سَقَطَ نَهَضَ، وَكَتَبَ فِي دَفْتَرٍ صَغِيرٍ رَقْمًا جَدِيدًا.
كَانَ يَبْتَسِمُ دَائِمًا… كَأَنَّ الهَزَائِمَ عِنْدَهُ مُجَرَّدُ تَجَارِبَ مِخْبَرِيَّةٍ.
سَأَلَهُ صَدِيقُهُ ذَاتَ مَسَاءٍ:
— أَمَا تَعِبْتَ مِنَ الفَشَلِ؟
أَغْلَقَ الدَّفْتَرَ بِهُدُوءٍ وَقَالَ:
— أَنَا لَا أَفْشَلُ… أَنَا أُجَرِّبُ فَقَطْ.
مَضَتِ السِّنُونَ.
وَحِينَ مَاتَ، فَتَحُوا دَفْتَرَهُ الصَّغِيرَ.
لَمْ يَجِدُوا فِيهِ سِوَى أَرْقَامٍ مُتَصَاعِدَةٍ.
وَعِنْدَ الرَّقْمِ 10,001
وَجَدُوا جُمْلَةً قَصِيرَةً:
"اِكْتَشَفْتُ أَخِيرًا الطَّرِيقَةَ الَّتِي تَعْمَلُ."
لَكِنَّ الصَّفْحَةَ التَّالِيَةَ…
كَانَتْ بَيْضَاءَ....!!.
القاص
د. عبد الرحيم الشويلي
القاهرة
24.مايو.مايس.2026م.

تعليقات
إرسال تعليق