سيف على رقبة الهندباء ..نص للكاتب رامي بليلو من سورية

 زمنٌ تتناسلُ فيه الخيباتُ كأنها قدرٌ أبديٌّ

نصوغُ من الحرفِ مرآةً لوجعٍ لا يُرى

ونسائلُ الغيابَ عن حقيقةِ الإنسانِ حين تُطفأُ شموسُ المعنى


"/#سيفٌ٠على٠رقبةِ٠الهندباءِ/"


✍️بقلمي 


ياسمينُ القلبِ انتحرَ في سوقِ نخاسةِ الحواسِّ 

هناكَ حيثُ تُغتصبُ الرائحةُ وتُعايضُ على قارعةٍ 

لذةٌ مصابةٌ بالعقمِ


نحنُ لا نعيشُ في زمنِ ما بعدَ الحقيقةِ بل في زمنٍ يُصادرُ الحقُّ فيهٍ

 في زمنٍ تقولُ فيه الحقيقةُ :

 

"#أنا٠نوحٌ" 

دونَ أن يُطلبَ منها شهادةُ ظهرٍ 

أو وثيقةُ ميلادٍ من رجمِ الطوفانِ

فصارتِ النبوءةُ دخانًا يعتذرُ للعدمِ عن عنادهِ القديمِ


في هذا الخرابِ 

نرى الحبَّ يتغرغرُ بدمهِ على رقبةِ الهندباءِ 

وينتحبُ بينَ أعوادِ القصبِ الذي رفضَ أن يكونَ نايًا 

لأنَّ اللحنَ صارَ غازًا 

والغناءَ جريمةٌ ضدَّ الحزنِ


لقد تماهى الليلُ معَ النهارِ 

فلم نعد نعرفُ من منهما يبتلعُ الآخرَ 


النورُ يأتي منهكًا 

ينهارُ تحتَ عرشٍ لم يُبنَ

وسيفٍ لم يُشهر 

وبحرٍ لا يجدُ شاطئًا يؤمنُ بأنَّ هناكَ من ينتظرهُ

فصارتِ النبوءةُ دخانًا يعتذرُ للعدمِ عن عنادهِ القديمِ


المحبُّ لم يعد يهدمُ عروشهُ بيديهِ 

بل صارَ يهدمُ يديهِ بحثًا عن عرشٍ يستحقُّ السقوطَ


ولم يعدِ الهائمُ بالتاجِ عاشقًا 

بل حارسًا لقبورِ الوردِ


أيتها الكارثةُ التي أصبحت هويّةً 

نحنُ أبناءُ ثقبِ الإبرةِ 

الذي يسيلُ منه الحبُّ دمًا 


نحنُ لا ننتظرُ منه الضوءَ 

بل ننتظرُ سؤالاً يشبهُ الجوابَ 


هل نكتبُ لأننا نحلمُ؟ 

أم نحلمُ لأننا فقدنا الكتابةَ؟


✍️ بقلمي 

رَامِي بْلِيلُو٠٠٠هُولَنْدَا


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

غاليتي.. قصيدة للشاعر السوري علي مهنا

جنوبي الهوى قلبي ..نص للشاعر ناصر علي نصر الله من لبنان

ضيف ثقيل..نص للكاتب سامي أبو شهاب من الأردن