قيامة الضوء في عينيكِ. ..نص للشاعر أسامة محمود دهمان من شورية
قيامةُ الضوءِ في عينيكِ
كلما ضحكتِ، انفرطَ عقدُ اللغةِ من جيدِ القصيدةِ،
وقامتْ للعشقِ مئذنة.
أجيئكِ حافيَ الروحِ،
أخلعُ عن قلبي ضجيجَ العالمِ،
لأُصلّي في محرابِ عينيكِ
صلاةً لا قِبلةَ لها إلا أنتِ.
كيف للزمنِ أن يمحوكِ،
وأنتِ نقشٌ غائرٌ في ذاكرةِ الروحِ،
وشمٌ أبديٌّ فوقَ صفحةِ الحلم؟
يكفي أن تلوحي،
ليصيرَ الليلُ سنبلةً سمراءَ،
ويصيرَ ثغرُكِ فجرَ اشتهاءٍ نبيل.
إذا عطشَ الكلامُ في فمي، سقتني عيناكِ،
فكأنَّ الضوءَ ينسابُ من مقلتيكِ خيطاً من حريرٍ،
يُطرَّزُ بهِ جسدُ الأسطورة.
دعيني أُرتّلكِ ترتيلةَ إخاءٍ،
كجرسِ كنيسةٍ يُعانقُ في العشقِ صوتَ مئذنةٍ،
قُبلةً من نورٍ،
وصلاةً من عطر.
أسامة ممدوح دهمان

تعليقات
إرسال تعليق