في البحث عن صنم جديد..نص للكاتب رامي بليلو من سورية
【#فِي_البَحْثِ_عَنْ_صَنَمٍ_جَدِيدٍ】
بِقَلَمِي
بَحَثْتُ عَنْ صَنَمٍ
لِأَضَعَ عَلَيْهِ سُؤَالِي
فَوَجَدْتُ السُّؤَالَ
يَعْبُدُنِي
كَسَرْتُ الصَّنَمَ
فَسَقَطَتْ فِي يَدِي
قِطْعَةٌ مِنْ إِيمَانِي بِهِ
【قُلْتُ لِلْحَجَرِ
#مَنْ٠صَنَعَكَ؟
قَالَ
#خَوْفُك】
فَضَحِكْتُ
ثُمَّ سَأَلْتُ نَفْسِي
مَنْ صَنَعَ خَوْفِي؟
فَلَمْ تُجِبْ
لِأَنَّهَا كَانَتْ تَخَافُ
مِنَ الإِجَابَةِ
كَانُوا يَقُولُونَ
هَذِهِ حَقِيقَةٌ
فَقُلْتُ
وَمَنْ حَقَّقَ الحَقِيقَةَ؟
فَغَضِبُوا
فَعَرَفْتُ
(#أَنَّ٠بَعْضَ٠الحَقَائِقِ
#لَا٠تَحْتَاجُ٠إِلَى٠دَلِيلٍ
#بَلْ٠إِلَى٠جُمْهُورٍ)
(#وَأَنَّ٠أَكْثَرَ٠الأَصْنَامِ
#لَا٠تُصْنَعُ٠مِنَ٠الحَجَرِ
#تُصْنَعُ٠مِنَ٠التَّصْفِيقِ)
ثُمَّ قِيلَ لِي
اكْتُبْ قِيمَةً جَدِيدَةً
فَقُلْتُ
/#وَلِمَاذَا٠أَكْتُبُهَا
#إِنْ٠كُنْتُ٠سَأَخَافُ٠غَدًا
#أَنْ٠أَمْحُوَهَا؟/
فَهُنَا
『#بَدَأَتْ مِحْنَةُ الإِنْسَانِ
لَيْسَ فِي أَنْ يَقْتُلَ صَنَمَهُ
بَلْ فِي أَنْ يَمْنَعَ نَفْسَهُ
مِنْ صَنْعِ صَنَمٍ آخَر
بِاسْمِ الحُرِّيَّةِ』
وَعِنْدَمَا نَظَرْتُ فِي المِرْآةِ
لَمْ أَرَ وَجْهِي
رَأَيْتُ
الفِكْرَةَ الَّتِي أُرِيدُ
أَنْ يَظُنَّ الآخَرُونَ
أَنَّهَا أَنَا
فَكَسَرْتُ المِرْآةَ
وَلَمْ أَسْتَرِحْ
لِأَنَّ الشَّظَايَا
كَانَتْ تَعْرِفُنِي أَكْثَرَ مِنِّي
عِنْدَهَا فَهِمْتُ
「#أَنَّ أَصْعَبَ صَنَمٍ
لَيْسَ مَا نَعْبُدُهُ
بَلْ مَا نَظُنُّ
أَنَّنَا تَجَاوَزْنَاهُ」
فَرَمَيْتُ كُلَّ أَصْنَامِي
وَاحِدًا بَعْدَ وَاحِدٍ
ثُمَّ رَمَيْتُ
فِكْرَةَ أَنِّي
أَسْمَى مِنْهَا
〔#وَحِينَ٠ظَنَنْتُ
#أَنِّي٠تَحَرَّرْتُ
#اكتَشَفْتُ
#أَنَّ٠آخِرَ٠قَيْدٍ
#كَانَ٠شَعُورِي٠بِحُرِّيَّتِي〕
فَتَرَكْتُهُ
وَمَضَيْتُ
لَا أَبْحَثُ عَنْ صَنَمٍ جَدِيدٍ
بَلْ عَنْ إِنْسَانٍ
لَا يَحْتَاجُ إِلَى صَنَم
وَلَا يَخَافُ
مِنْ أَنْ يَكُونَ
غَدًا
غَيْرَ الَّذِي كَانَهُ اليَوْم
بقلمي
رامي بليلو٠٠٠٠هولندا

تعليقات
إرسال تعليق