تسأل عني .. قصيدة للشاعر سهيل العبيسي من الأردن
( تسألُ عنّي )
مــِنْ ورائي خـَفـِيـَّـةً تـَطـْمَـئِـنُّ
وفـؤادي بـالـْصـَّدِّ كــانَ يــَئـِـنُّ
تـَسْتَـقي أخـبـاري وتـَسْأَلُ عـنّي
وأَنــا في حـَوْضِ الظـُّنـونِ أظـنُّ
ما تركتُ السّوءَ اتّجاهَكَ يـَمْضي
بـَـلْ غـَواني إلـيـكَ قـلبٌ يـَحـِنُّ
صَحْصَحَ الـليْـلُ والمَدائِنُ نامُوا
وجـُفـوني مِـنَ النـُّـهـوضِ تَـجِنُّ
حـــالُ إقـْبالٍ ثُمَّ عـنّي نـُكُـوصٌ
لا تــُبالي! أعـًندَكَ القـُلْبُ فـَنُّ؟
يــا رَفيـقي في يـَقـْظَتي ومـَنامي
وأَنِـيـسي إذا الـْـفــراغُ يــَطـِــنُّ
ليـتَ منّي غَـدي كأمسي مُـطـِلٌّ
عـَسَلٌ كانـَـتِ الحـِبـَالُ وسَمـْنُ
رَدَّدَ الـْقـُمْريُّ الحَـزينُ شُجـوني
كـُلُّ قـُمْريٍّ بـالـشـُّجـونِ أغـَـنُّ
عِنـدَ عَـرَّافٍ قـُمْتُ أكْشِفُ بَخْتي
لا وَلا دلّ عـَـنــْكَ إنـْـسٌ وَجـِنُّ
لـَكـَـأنَّ الأَقــْطارَ مـا أَنـْتَ فيهـا
فـاعـْتـَراني بالصَّبْرِ إثْـرَكَ وهْـنُ
ولَظى العاشِقيـنَ يـُـشْعِلُ جَنْبي
كيفَ يَخْبـو والصَّدْرُ جَوفُهُ فُرْنُ
بـَعْضُ أيـَّـامٍ أوْ شـُهُـورٍ تـَوَلــَّتْ
كـانَ مـا فـاتَ لَـوْ عـَدَدْتُهُ قَرْنُ
مُسْتَريحٌ في سَجْدَتي بِكَ ساهي
وبـِروحي وخـافـِقـي لـَـكَ وَزْنُ
والـّذي يَسْتـهوي رِضـاكَ رِضايا
والـّذي تَـكْـرَهُ بـِعـيـنيَ نــَتــْنُ
كالِسانِ الـْسَّمَاءِ يـَلـْحَسُ أرضًا
فانْجِذابي من فـِيْكَ يَقطُرُ مُزْنُ
كُنْ إذا راقـَكَ الـْسـُّكوتُ بعيدًا
سـَوفَ أمـْضي وفي الفُؤادِ تَرِنُّ
إنْ تـَشأْ أرْسِـلِ الـْعـيونَ تـِبـاعًا
هلْ تـرى مِثلمَا نـُحِـبُّكَ نـَحْنُ
لـَوْ يُبَاحُ اسْمُكَ الرَّنينُ بشعري
لأضاءَ الخضراءَ كالشُّهبِ قُطْنُ
وإذا مـِتُّ سوفَ يَمضي خلودًا
وَمـَعي لا يَـبْقى بـِقَبْرِيَ حـُزْنُ
وتـَطُولُ الحَياةُ بـَعْدَ انـْدِثاري
ولــِوَجْهي كـأنّ مـا كانَ دَفـْنْ
أَدَعُ الذِّكـريـاتِ تـَمـْضي بـِبالي
فـَزَمــانـي يـُـسِرُّ ثُــمَّ يـَضِـنُّ
… شعر سهيل العبيسي

تعليقات
إرسال تعليق