قارب العشق. قصيدة للشاعر السوري غسان الضمان
قارب العشق : حسناء إن وُصِفت ، غيداء مشرقة كالبدر مطلعها والنور يغشاها في هَدْأة الليل يعطي نورها وهجا والنجم يغرب إن أُعنى بمرآها دعجاء سال سواد في محاجرها والسيل تذرفه كالغيث عيناها والحاجبان كما القوسين قد رُسِما رمحان قد فُرِّدا والقلب مرماها الخال كالنّقطة السوداء قد رُسِمَت من عنبر المسك والمكحال سوّاها عفراء في جيدها والعقد طوّقها ألوي عليها سغيبا حين ألقاها ربيلة الصدر نهداء بملعبها تجري خيول الهوى والسّاح نَجْداها لعيسة الثغر ألثمها وتلثمني أنفاسها أَغْدقت عطرا محيّاها روض الورود تنامى حول وجنتها والنور فوق صفيح الخدّ وشّاها تنهّدَت فعَلَت أنجاد كلكلها والعقد زيّنها والشّال غطّاها رهيفة الحسِّ ، هيفاء بقامتها كلُّ الجمال وهذا من مزاياها تغار منها ورود الرّوض إن خطَرَت أريجها عَبَقٌ والدّوح مأواها إن فاض موج الهوى زَبَدٌ يمازِجه قوارب العشق تحت الجيد مرساها غريق بحر الهوى والموج يقذفني فمزن ثغري الرّوي ، والحقل نهداها أنهار شوقي إذا جفَّت منابعها بسيل دمعي وشرياني رويناها الحُسْن زينتها والطيب منبتها سبحان من للحلا والطيب أعطاها سبحان خالقها بالحُسْن صوّرها بأجمل الص...