دنيا خيالي .قصيدة للشاعرة رفا الأشعل من تونس
دُنْيَا خَيَالي .. يقسو الزّمان وغطّتْ أفقنا السّحُبُ والأرض مادت بنا وانثالتِ الكُرَبُ هذا الزّمانُ قسَا والهمّ جرّعَنَا كأسًا سَقَانَا وفيها المرّ ينْسَكِبُ أبكي على وَطَنٍ تجتاحُهُ فِتَنٌ والغدرُ مزّقَهُ والحقْدُ والغَضَبُ لكنّها هكذا أقدارنا حكمَتْ خيراتنا نُهَبٌ والحقّ مُغْتصَبُ إنّا بُلينَا بمنْ يطغى ويظلمُنَا أبناؤنا تعبوا والبعْضُ يغتربُ قلْ للّذي نال سلطانًا فَسَادَ بهِ أينَ الملوكُ رَوَتْ أخبارَهم كُتُبُ لا تفرحَنّ بما أُعْطِيتَ من نعمٍ كم يَسْلِب الدّهرُ ما يُعطي وما يَهبُ إنّ المنايا لنا دومًا مخاتلة لا ملْكَ ينجي ولا مالٌ ولا لَقَبُ تشابهتٌ ها هنا الأيّامُ توجعُنَا مجدٌ يضيعُ وكمْ تاهتْ به العَرَبُ مجّدٌ أضَاء على الأزمان مؤتَلِقًا في الشّرْق والغرب من لألائه عجبُ أبْكي على من هواهُ كان لي وطنٌ واليوم إنّي وبينَ الأهل مُغْتَربُ كانتْ لَنَا خُلَسًا من لذّةٍ وهنا ما كانَ دونَ لقاءاتٍ لنا حُجُبُ عهْدٌ تَتوقُ إليه الرّوحُ في رغبٍ صفَا زَمَاني وقلبي هزّه الطّربُ واليومَ غَابَ وَ أقدارٌ تفرّقنا ليتَ المدَى بينَنَا يطوَى فأقتربُ ماذا سأكتبُ أقلا...