حِكمُ الدهر .. قصيدة للشاعر السوري سليم عبد الله بابللي
حِكَمُ الدّهر ======= بقلمي: سليم بابللي من البحر الكامل **************** الدّهرُ للسُّلطانِ حُكماً يَقلِبُ إن سادَ بينَ الناسِ ظُلمٌ يغلِبُ فالظّلمُ ما ملكَ الحصانةَ هالكٌ و الطيبُ طَلٌّ للنضارةِ يجلبُ أيّان ما عَرجَ الزمانُ بملّةٍ تزهو إلى أن سوء عدلٍ يسلبُ و الملكُ ظلّ العدلِ ما بلغَ المدى و الشمسُ دوماً للحقيقةِ تطلُبُ الطفحُ في جورِِ الطغاةِ رعونَةً تُنمي لأنّاتِ الضحايا مِخلبُ و النصرُ مِن قلبِ الجراحِ مِدادُه بعضُ المواجِعِ للبلاسِمِ تُنجِبُ صَبْرُ الزمانِِ على الغَرورِ تَرَبُّصاً عَلّ القساوةُ للفطاحِلِ تُلهِبُ في ذاتِ يومٍ مُقمِرٍ بربيعِها الطيبُ يبقى و الخبائثُ تذهبُ خمسونَ دهراً و الحناجِرُ تشتكي و الحقّ في رحم الأماني يُصلبُ حتى بدا للصوتِ في رجعِ الصّدى سوطاً على عُنُقِ التَّكبرِ يضربُ العينُ تُبصِرُ و الكفوفُ أسيرةٌ و الذئبُ في نُسُغِ البراعِمِ ينهبُ شعبٌ تُمَدُّ إلى العطاءِ جذوره يفنى الجميعُ و فيضُهُ لا ينضبُ شلالُ شعبٍ فوقَ جُثّةِ خوفهِ من مثلُ هذا السيلِ لمّا يغضبُ في وجهِ أشباحٍ تعيشُ لِباطلٍ مغرورةً ليل التخاذُلِ تحطبُ في وجهِ طغيانٍ يُب...